بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٢ - الإشكال الثاني و جوابه
و أمّا القضاء: فلأهمية مصاديق المخاصمات و تظهر الثمرة فيما حكم العادل بالكتاب مثلا لزيد، و قال ثقة لزيد: الحاكم اشتبه في شخص الكتاب.
هذا مضافا إلى أنّ التخصيص لا يكشف عن الإشكال في العموم.
فإذا كان المناط بحدّ الظهور العقلائي لا يخدشه التخصيص.
[الإشكال الثاني و جوابه]
٢- الإخبار عن الاجتهاد، حدس.
و فيه نقضا: بالبيّنة.
و حلا: ١- بأنّ الحدس أيضا حجّة، و قد ذكر الشيخ [١] أنّ القوم استدلّوا على حجّية فتوى الفقيه بآية النفر و السؤال [٢]. و نفى الشيخ (قدّس سرّه) استدلال أحد بآية النبأ لحجّية فتوى الفقيه للمقلّد قال: «لم يستدلّ أحد من العلماء على حجّية فتوى الفقيه على العامي بآية النبأ» [٣].
هذا- مضافا إلى عدم انحصار دليل حجّية الخبر في آية النبأ، و إلى أنّ عدم الاستدلال أعمّ من عدم الشمول- فإنّ غير واحد قد استدلّ به، قال بعض المتأخّرين: «و أمّا آية النبأ الدالّة على طرح خبر الفاسق و قبول خبر العادل ...
مضافا إلى أنّ اعتبار العدالة من حيث الخبر لا دخل له بالاعتبار من حيث الفتوى، فلا دليل على عدم جواز العمل بفتوى الفاسق مع القطع بصدقه في خبره عن رأيه».
[١] فرائد الأصول: ج ١، ص ١٨٢.
[٢] القوانين: ج ١، ص ٣٢٥، المفاتيح: ص ٥٩٤، الفصول: ص ٤١١ و قبلهم المحقّق الحلّي في المعارج، ص ١٩٨.
[٣] فرائد الأصول: ج ١، ص ١٨٢.