بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٧ - فتوى الشيخ الأنصاري طبق الموثّقة
صدقة ...» [١].
٤- و في رسالة التقية أيضا قال: «ففي موثّقة مسعدة بن صدقة» [٢] إلى غير ذلك.
و غير الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) كالشيخ الأنصاري في العمل بروايات مسعدة بن صدقة كما يظهر ذلك للمتتبّع.
نعم، على مبنى من لا يرى حجّية الموثّق كالعلّامة في رجاله، و الشهيد الثاني و ولده الحسن (قدّس سرّهم)- حتى أنّ الشهيد (قدّس سرّه) في المسالك عبّر عن ذلك بقوله في كتاب الوصايا: «العمل بالموثّق خروج عن قيد الإيمان» [٣] أي: عن لزوم قيد الإيمان في الراوي- لا يكون خبر مسعدة هذا حجّة إن كان موثّقا عاميا أو بتريا كما صرّح بذلك، و إن كان محل تأمّل لنقله عن الإمام الصادق (عليه السلام) روايات لا ينقلها عادة غير الإمامي الشيعي، فلاحظ ترجمته في كتب الرجال خصوصا:
رجال المامقاني و قاموس الرجال، لكنّهم (قدّس سرّهم) لم يلتزموا بهذا المبنى كما لا يخفى لمن تتبّع كلماتهم [٤].
و أمّا كون مسعدة بن صدقة عاميا كما صرّح به الشيخ، أو بتريا كما صرّح به الكشي، فربما يشكّكنا في ذلك روايته روايات منافية للتقيّة شديدا ممّا لا
[١] رسائل فقهية: ج ٢٣، ص ٩٢.
[٢] رسائل فقهية: ج ٢٣، ص ١٠٢.
[٣] المسالك: ج ٦، ص ١٥٦.
[٤] مستند الشيعة: ص ٤٢، و ص ١٠٩. الجواهر: ج ١٢، ص ١٨٩، و ص ١٩٠. طهارة الشيخ:
ص ٤٠٢. صلاة الشيخ: ص ٩٣، و ص ١١٤. مكاسب الشيخ في رسالة التقية: ص ٣٢١، و ص ٣٢٤، و ص ٣٢٥.