بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢١ - الأمر الثاني
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ [١].
كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ* [٢].
و أمّا الروايات:
فكما في قوله (عليه السلام): «و آكل الربا بعد البيّنة» [٣].
«و الأشياء كلّهما على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [٤].
«و علّة تحريم الربا بعد البيّنة ...» [٥].
نعم، في باب القضاء و المخاصمات لا يكفي الواحد، للأدلّة الخاصّة.
[الأمر الثاني]
و أمّا الأمر الثاني: و هو هل مع عدم شمول البيّنة للعدل الواحد، يكون الخبر الواحد حكما كالبيّنة في الحجّية؟ و بعبارة أخرى: هل العدل الواحد حجّة أم لا؟
ففيه خلاف بين الأصحاب، و قد تقدّم الاضطراب حتّى من الفقيه الواحد في ذلك، و المسألة فيها أقوال عديدة:
١- لزوم التعدّد مطلقا.
٢- عدم لزوم التعدّد مطلقا.
[١] الصفّ: ٦.
[٢] التغابن: ٦.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، ح ٣٦.
[٤] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٥] الوسائل: الباب ١ من أبواب الربا، ح ١١.