بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٨ - المناقشة حيثا
الإجماع على عموم حجّية البيّنة.
و تصريح المستمسك [١] بإشكال بعضهم في حجّيتها في خصوص الاجتهاد، إشكال آخر في مسألتنا. فليس هذا الإجماع، إجماعا اصطلاحيا موضوعا- لأنّه ليس اتّفاق الكل.
نعم على القول بالحدس و كذا على القول الّذي ارتضيناه: من بناء العقلاء، لا يضرّ أمثال ذلك فيه.
[المناقشة كبرى]
٢- و أمّا كبرى: فإنه محتمل الاستناد، فلا يكون دليلا برأسه في مقابل الأدلّة الأخرى.
ففي التنقيح: «إنّ هذا الإجماع- على تقدير ثبوته- ليس من الإجماعات التعبّدية، لاحتمال استناده إلى أحد الوجوه المذكورة في المقام، فلا يستكشف به قول المعصوم (عليه السلام) بوجه».
أقول: و فيه نقضا: بأنّ هذا الإشكال المعروف في كبرى الإجماعات، إن بني عليه لم يبق لنا في جميع الفقه مورد واحد يمكن الاستناد فيه بالإجماع، فتكون أدلّة الأحكام حينئذ ثلاثة: الكتاب و السنّة و العقل.
و حلا: بما ذكرناه غير مرّة، و قد سبق في شرح المسألة الأولى، و عليه بناء الفقه و الفقهاء- إلّا النادر-: من حجّية الإجماع حتى مع احتمال الاستناد.
[المناقشة حيثا]
٣- و أمّا حيثا، فإنّ الإجماع من حيث أنّ المجمعين هم عقلاء، و بناء
[١] المستمسك: ج ١، ص ٢٠٥.