بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩ - الكلام في الراوي
فما ذكره من أنّ أصل التسوية بين الأعلم و العالم نظير التسوية بين العالم و الجاهل، ربما يرجع إلى امتناعها عقلا، و في مقام الثبوت، و لم نجد أحدا التزمه.
[الدليل الخامس: الأخبار]
[مقبولة ابن حنظلة]
الخامس: الأخبار، و منها: مقبولة عمر بن حنظلة و فيها: «الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما، و أصدقهما في الحديث، و أورعهما، و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر» [١].
[مناقشة المقبولة]
[الإيراد الأوّل]
و أورد على الرواية أوّلا: بضعف السند- لمكان عمر بن حنظلة، فإنّه مجهول و لم يضعّفه أحد، و باقي السند معتبر-.
و فيه: أنّ هنا كلاما في الراوي، و كلاما في الرواية- و هي محل الشاهد-.
[الكلام في الراوي]
أمّا الكلام في الراوي: فقد حقّقنا في بحوث الدراية وثاقة عمر بن حنظلة، للتوثيقات العامّة و الخاصّة، كتوثيق جماعة له، منهم: الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في شرح الدراية، و قال في معجم رجال الحديث: «ذهب جماعة، منهم الشهيد الثاني إلى وثاقته» [٢] من غير معارض، و كونه من المتأخّرين لا يضرّ- على المبنى الّذي
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] معجم رجال الحديث: ج ١٤، ص ٣٢.