بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٢ - المفردة السادسة
المعاني: النفس الأمرية، إلّا بقرينة خاصّة- لا دخل للجهل و لا للالتفات فيه، بل ملاكه كما تقدّم: مجرّد التقصير، فالعالم المقصّر في الاجتهاد، و الجاهل المقصّر في التقليد، أو كلاهما مع الاحتياط إذا قصّرا في الاحتياط سواء في مقدّماته، أو كيفه، أو كمّه، لا يكونون معذورين، بل الواقعيات المحتملة منجّزة عليهم.
و إن كان المراد بالباطل: هو الأعمّ من الواقعي و الظاهري ليشمل الطرفين، فيرد عليه:- مضافا إلى أنّه ربما يقال بكونه استعمالا للفظ في معنيين من غير جامع- أنّه خلاف المتعارف في كتب بيان الأحكام، المبنية على بيان ما يتعلّق بالوظائف الفعلية للمكلّفين، دون الواقعيات الّتي لا وظيفة فعلية معها.
و لعلّ الأولى في التعبير عن هذه المسألة أن يقال: «عمل العامي أو تركه بلا تقليد و لا احتياط لا يصحّ الاكتفاء به، سواء كان قاصرا أم مقصّرا، ملتفتا أم غافلا، و مع التقصير أو احتماله كان عاصيا أو متجريا».
[المفردة السادسة]
٦- «و إن كان مطابقا للواقع»: لعلّ المراد به قضية خارجية- لا حقيقية- لعدم حصول قصد القربة منه و قصد القربة ركن في العبادات، إذ مع الالتفات كيف يقصد القربة؟
و يؤيّده: قول الماتن نفسه (قدّس سرّه) في آخر المسألة: «و حصل منه قصد القربة».
فإن كان هذا فبها، و إلّا كان مخالفا لاطلاق عبارة: «مجمع الرسائل» بدون تعليق أحد من الأعاظم و منهم الماتن (قدّس سرّه)، ففي المسألة الواحدة و الأربعين من أحكام التقليد ما ترجمته: «غير المقلّد الذي لم يعرف التقليد، و قد عمل بقصد القربة، فإن كان عمله مطابقا للواقع كان صحيحا».