بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٩ - الدور وجودا و عدما
- عليه- ينبغي أن يصحّ البقاء اعتمادا على فتوى الميّت، حتّى إذا كانت فتوى الحي الأعلم: حرمة البقاء.
و ربما يجاب: بأنّ هذا دور عرفا.
و فيه: أنّ المستحيل عقلا- الّذي لا يصحّ معه أي اعتبار، شرعي أو غيره- هو الدور العقلي الحقيقي دون العرفي، و هذا ليس دورا حقيقة.
بل إذا شرح ذلك للعرف، عرف أنّه ليس دورا.
[الدور وجودا و عدما]
نعم، بناء على كون التقليد هو العمل، لا يأتي هذا الإشكال، و يكون الاعتماد على قول الميّت بجواز البقاء دورا حقيقة.
أمّا على المبنى الّذي اخترناه في معنى التقليد- و قد تقدّم وفاقا لعدد من الأجلّاء، و به صحّحنا البقاء حتّى في المسائل الّتي لم يعمل بها حال حياة المجتهد- من أنّ العمل في جملة معتدّ بها من المسائل، يجعله مقلّدا في الجميع، حتّى الّتي لم يعمل بها بعد.
فلا يأتي الإشكال فيه- و إن تخيّل- و ذلك: لأنّ المقلّد بالعمل حال حياة المجتهد بجملة من فتاواه يجعله مقلّدا له حتى في المسائل الّتي لم يعمل بها بعد، لكن ليس منها جواز البقاء على تقليد الميّت لأنّه بموت المجتهد يتحقّق موضوع هذه المسألة فلا يكون المقلّد مقلّدا له في المسألة الّتي يتحقّق موضوعها بموت المجتهد، فهذه المسألة خارجة عن مفهوم التقليد إلّا على القول بالالتزام. و معه يأتي الإشكال.
ثمّ إنّ عمدة الإشكال في عدم جواز البقاء على تقليد المجتهد الميّت اعتمادا على قوله بالجواز: هو لزوم الدور الحقيقي.