بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٧ - التمهيد الثالث
تعليق المعظم غير الخوانساري (قدّس سرّه)- في المسألة السادسة و العشرين بجواز البقاء على الميّت استنادا إلى فتوى الحي، و إن كان الميّت يحرّم البقاء.
مضافا إلى أنّ تقليد الميّت في جواز البقاء، تقليد ابتدائي- على قول المشهور و منهم: الخوانساري في أنّ التقليد عمل، سواء وحده أم مع الالتزام- إذ لم يسبق للمقلّد تقليد الميّت حتّى يكون بقاء، فتأمّل.
نعم، إذا كان مقلّدا لزيد، فمات، و قلّد عمرا- الحي- في جواز البقاء، فبقي على تقليد زيد، و عمل في المسائل الجديدة، أو بعضها- على الخلاف في الوجوب و عدمه- بفتوى عمرو، ثمّ مات عمرو (الثاني) فيكون بقاؤه على فتوى المجتهد الأوّل الميّت، و المجتهد الثاني الميّت بقاء على تقليد الميّت، لا تقليدا ابتدائيا.
لأنّه قلّد عمرا (المجتهد الثاني الحي) في كبرى مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت، فإذا جاز له البقاء على تقليد الميّت، فيكون بقاؤه على تقليد الأوّل صغرى لهذه الكبرى، و بقاؤه على تقليد الميّت، فيكون بقاؤه على تقليد الأوّل صغرى لهذه الكبرى، و بقاؤه على تقليد الثاني صغرى أخرى لهذه الكبرى.
هذا إذا كان قد عمل ببعض فتاوى الثاني حال حياته، أمّا إذا لم يعمل أصلا سواء لعدم المجال، أو بناء على جواز العمل في المسائل الجديدة أيضا بفتوى الميّت الباقي على تقليده- فلا يجوز له البقاء على تقليد الثاني لأنّه ابتدائي محض، بل يبقى على تقليد الأوّل فقط.
و هل يحتاج إلى تجويز ثالث حي؟
ربما يقال: لا- حتّى إذا كان الحي يحرّم البقاء- لأنّه باق مستندا إلى حجّة معتبرة.
لكن المعروف الحاجة، فتأمّل.