بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٩ - المسألة الثانية
أمكن تقليد الأعلم كان مقدّما، و إلّا فعليه تقليد غير الأعلم» [١] و قد جمع بينهما الشيخ التستري (قدّس سرّه) في رسالة: «منهج الرشاد» قال: «الصورة الخامسة: إذا عرف الأعلم لكن لم يكن له في مسألة فتوى، أو كانت له فتوى و لكن لا يمكن المقلّد شرعا- تحصيلها» [٢].
[المسألة الثانية]
الثانية: ما إذا احتاط الأعلم في مسألة و لم يفتى فيها، و قد ذكرها الماتن (قدّس سرّه) في المسألة الثالثة و الستين قال: «في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلّد ...» و العديد من المعلّقين يظهر من بعض كلماتهم أنّهم اعتبروهما مسألة واحدة، مع أنّ الظاهر أنّهما اثنتان موضوعا و حكما.
أمّا موضوعا: فواضح، و أمّا حكما: فلما سنذكره إن شاء اللّه تعالى هنا و هناك في شرح المسألتين.
و إجماله: أنّ الأعلم إذا سكت فحيث لم يبد نظرا في المسألة فإنّه لا مفهوم للتقليد هناك، لأنّ التقليد أخذ قول الغير و حيث لا قول للغير فيكون الأخذ سالبة بانتفاء الموضوع، أمّا إذا احتاط فإنّه قد يكون فتوى بالاحتياط كما في أطراف العلم الاجمالي، و قد يكون جهلا بالمسألة، أو تورّعا، و لذا هناك عدد من المعلّقين فصّلوا في تعليقاتهم في المسألة الثانية و لم يفصّلوا في الأولى، و سيأتي ذكر أقوالهم إن شاء اللّه تعالى.
[١] مجمع الرسائل: المسألة الثانية، ص ٦.
[٢] منهج الرشاد: ص ٢، الطبعة الحجرية.