بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٣ - التتمّة السابعة
و قد تقدّم هناك أيضا فرعان:
أحدهما: إنّه إذا كان نفس فتوى الأعلم حرجا على المكلّف.
و ثانيهما: إذا كان تحصيل فتوى الأعلم حرجا عليه.
و الكلام هنا في الأورع هو الكلام هناك أيضا و اللّه العالم.
[التتمّة السادسة]
السادسة: إذا قلّد الأورع، ثمّ صار غيره أورع وجب العدول إليه- بناء على وجوب تقليد الأورع- سواء تقدّم الورع، أو تأخّر الأورع، و كذا إذا اكتشف أنّ غيره كان أورع من قبل، و كان المقلّد جاهلا مركّبا تيقّن أورعية هذا، لعين ما تقدّم في مسألة تقليد الأعلم، فراجع هناك.
[التتمّة السابعة]
السابعة: هل الملاك الأورعية في حال الاستنباط، أم في حال الفتوى، أم في حال التقليد؟- لاختلاف الثالث مع الأوّلين زمانا في الغالب، و اختلاف الأوّلين كذلك أحيانا-.
فإذا كان أحد المجتهدين حال الاستنباط أورع، و الآخر حال الفتوى، و هكذا حال التقليد بالنسبة إلى كلّ واحد منهما.
ربما يقال: الملاك حال الاستنباط، كما تقدّم في الأعلم- في التتمّة السادسة- و قد أفتى بذلك جمهرة من الأعاظم هناك كصاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري و الشيرازيين و الكاظمين و النائيني و العراقي و الحائري و غيرهم (قدّس سرّهم).
لكن فيه: الفرق بين الأعلم و الأورع، فالأعلمية لها دخل في استنباط الحكم الشرعي، بخلاف الأورعية فلا دخل لها في الاستنباط غالبا، و عليه فإمّا يرجّح الأورعية حال الفتوى، أو حال العمل، أو يكون من الدوران بين: تعيين،