بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٣ - التتمّة الثانية
الواقع، و أصالة التعيين، و نحوها.
و الحاصل: أنّه إن تمّ بناء من العقلاء على تعيّن الأعلم مطلقا حتّى حال معارضته مع الأورع فلا كلام، إلّا أنّه أوّل الكلام، و إلّا فإن تمّ ما هو المشهور: من عدم وجوب الاحتياط في باب التقليد للإجماع الّذي ادّعاه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) و آخرون- و ليس بالبعيد كما تقدّم- تمّ التخيير بين الأعلم و الأورع، و إلّا وصلت النوبة إلى وجوب الاحتياط بين الأعلم و الأورع مع الخلاف، لأنّه مسرح الاشتغال للشكّ في المكلّف به، فتأمّل.
[التتمّة الثانية]
الثانية: لو دار الأمر بين الأعلم و الأورع، ففيه صور:
١- إمّا يعلم بأعلمية هذا و أورعية ذاك.
٢- أو يحتملهما في كلّ واحد منهما، بأن يحتمل أعلمية زيد و أورعيته من عمرو، و يحتمل العكس، و يحتمل الأعلمية في زيد و الأورعية في عمرو، و يحتمل العكس، و يحتمل التساوي، و لا يخفى أنّ الاحتمال هنا يراد به الأعمّ من الظن غير المعتبر، سواء كان ظنّا نوعيا كالقياس، و الاستحسان أم ظنّا شخصيا.
٣- أو يعلم بأعلمية هذا، و يحتمل أورعية ذاك.
٤- أو يعلم بأورعية هذا و يحتمل أعلمية ذاك، و لا يخفى أنّ الظنّ المعتبر هو بحكم العلم في كلّ ما ذكر و يذكر، و الظنّ غير المعتبر هو بحكم الاحتمال، كما هو واضح.
و الأقوال في المسألة متعدّدة و ذلك حسب اختلاف المباني: