بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٥ - ثاني الأجوبة
الخلاف و التقديم و التأخير في الأوصاف المذكورة كملاك للترجيح، في تلك الأخبار.
و ثانيهما: أنّ الترجيح به خاص بالتعارض، و بعض من استدلّ به هنا لم يخصّه به.
[أجوبة أخرى]
[أوّل الأجوبة]
و هناك أجوبة أخرى غير تامّة:
أوّلا: أنّه لا دليل على كون الأورعية من مرجّحات المتن، بل الأنسب بالسياق، و الأنسب بالذهن كونها من مرجّحات السند.
و فيه: هذا بحث فنّي، و لا يكون فارقا في ما نحن فيه.
[ثاني الأجوبة]
و ثانيا: أنّه من إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر غير معلوم جريان الحكم فيه، بدليل أنّ أحدا لم يلتزم بوحدة البابين، و جريان كلّ أحكام أحدهما على الآخر.
و فيه: أنّ المشهور التزموا بوحدة البابين- حكما- و استدلّوا بروايات كلّ من البابين للآخر، أمّا الاستدلال بروايات باب القضاء و الحكومة لمقام الفتوى، كالاستدلال بالمقبولة و المرفوعة و غيرهما، فغير عزيز، و قد تقدّم في شرح المسألة الأولى شمّة عن ذلك.
و أمّا الاستدلال بروايات باب الفتوى للقضاء و الحكومة، فأيضا يوجد في ثنايا مسائل القضاء، و منه: ما في الجواهر في الاستدلال على لزوم كون القاضي منصوبا من قبل الإمام المعصوم (عليه السلام): «و هو- أي: اشتراط نصبه من قبل