بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٤ - القول الأوّل
[القول الأوّل]
أمّا القول بوجوب تقديم الأورع فهو للمعظم- فتوى أو احتياطا وجوبيا-.
قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «يشترط في مرجع التقليد عدم الأورع منه» [١].
و قال في الجواهر في كتاب القضاء: «نعم مع تساويهما في العلم يقدّم الأعدل لكونه أرجح حينئذ: فيكون الحاصل حينئذ: ترجيح أعلم الورعين و أورع العالمين لقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح» [٢].
و في الرسالة الفارسية المسمّاة بمجمع الرسائل، للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) ما تعريبه: «و في هذه الصورة (أي: صورة تساويهما في الفضيلة) إذا علم أو ظنّ أورعية أحدهما كان تقليد الأورع أحوط، بل لا يخلو من قوة» [٣] و قد سكت عليه معظم المعلّقين، و منهم: الشيرازيان، و الكاظمان الخراساني و اليزدي و تلاميذهما النائيني و العراقي و الحائري (قدّس سرّهم) و بعين هذا التعبير جاء في رسالة أخرى منسوبة للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) باسم (تاج الحاج و السراج الوهّاج) محشّاة بحاشية المحقّق الرشتي الميرزا حبيب اللّه مع سكوته على المتن [٤].
و وافق العروة هنا و سكت على الفتوى بوجوب تقديم الأورع جماعة من المعلّقين الساكتين على المتن.
[١] رسائل الشهيد الثاني: ج ٢، ص ١٩٩.
[٢] جواهر الكلام: ج ٤٠، ص ٤٣.
[٣] مجمع الرسائل: ص ١٠، م ٧.
[٤] تاج الحاج و السراج الوهّاج: ص ٣.