بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٣ - أقوال المسألة
يكون فيه بأس) و مثل: (يترك الكلام عن الغير مخافة الوقوع في الغيبة) و منه الإعراض عن غير اللّه خوفا من ضياع ساعة من العمر فيما لا فائدة فيه و يسمّى ورع الصدّيقين» [١].
[التمهيد الرابع]
الرابع: أنّ طريق كشف الأورعية كبقية الموضوعات ذات الأحكام إمّا الوجدان، أو التعبّد بشهادة عدلين، أو عدل واحد بل ثقة- على الخلاف فيهما- و كذا الشياع مطلقا، أو خصوص المفيد للظن الشخصي، أو خصوص المفيد للاطمينان- على الخلاف-.
[التمهيد الخامس]
الخامس: لا إشكال- و لا خلاف ظاهرا- في الأرجحية العقلية و العقلائية لتقديم الأورع، بل الشرعية أيضا إذا حملت الروايات الدالّة على تقديم الأورع على المولوية- كما ليس بالبعيد و لو بالنسبة إلى بعضها- إنّما الكلام في تعيّنه و وجوبه.
[أقوال المسألة]
و الأقوال في تعيّن تقليد الأورع اثنان: الوجوب و عدمه، و لكن يظهر من بعض الكلمات التفصيل بين تخالفهما و عدمه، بل لعلّ مقتضى التفصيلات الّتي تقدّمت في مسألة تقليد الأعلم بين موافقة غيره للاحتياط، أو للأعلم من الأموات، و بين غير ذلك، بما ذكر لها من الأدلّة، جريان تلك التفصيلات هنا أيضا، و إن لم أجد فيما يحضرني من الكتب و الرسائل العملية تصريحا بذلك.
[١] مجمع البحرين: مادّة ورع.