بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٦ - إشكال و نقاش
بحكم التقليد ابتداء.
و إن قلنا بشرعية عباداته، فهل يجوز له العدول أوّل البلوغ، أم لا؟
فيه وجهان بل قولان:
فالسيد الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه) في حاشية منهج الرشاد [١] تبعا للشيخ التستري على الجواز مطلقا.
و صرّح الآخوند في حاشية الكتاب على العدم، فيما عمل بفتوى المجتهد الأوّل.
و وجه الثاني واضح. لكن الأوّل لعلّ وجهه: أنّ شرعية العبادات أعمّ من الوجوب، و حرمة العدول تابعة لوجوب البقاء، و حيث لا وجوب على الصبي، فلا ينوي الوجوب لشيء من العبادات، فلا يكون العدول بالنسبة إليه غير جائز.
[إشكال و نقاش]
لكن فيه: إنّ العدول حكم وضعي، و ليس تكليفيا حتّى يختلف فيه البالغ و غيره، و عمدة أدلّة بطلانه الاستصحاب و أصل التعيين، و هما لا فرق فيهما موضوعا و حكما- بين المكلّف و غيره.
نظير استصحاب النجاسة، و الحلّية، و الحرمة، و نحو ذلك. اللّهمّ إلّا إذا كان الدليل الوحيد لحرمة العدول الإجماع، فيشكّ في شموله للصبي، فتأمّل.
أمّا إذا أراد العدول أوّل البلوغ، فربما يقال: بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعية، و الارتكازات المتشرّعية و غير ذلك، اختلاف البالغ عن قبل البلوغ مطلقا، إلّا ما خرج بدليل، فلا ينسحب شيء من ما قبل البلوغ لما بعده إلّا بدليل خاصّ.
[١] منهج الرشاد: ص ٢٠.