بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٥ - التتمّة الرابعة
[صياغة المسألة بعبارة ثانية]
و بعبارة أخرى: في ابتداء التقليد عند احتمال أعلمية شخص كان إجراء أصل البراءة مقيّدا بالفحص، فكيف صحّ إجراء الاستصحاب هنا بدون فحص؟
فما علّقه هنا جماعة من الأعاظم: من تقييد المسألة بما إذا كان شكّا ساريا، دون ما إذا كان طاريا- كالمحقّقين: النائيني، و آل ياسين، و ابن العم (قدّس سرّهم)- غير واضح الوجه.
اللّهمّ إلّا أن يقال: بأنّ ملاك الفحص في بناء العقلاء هو في المرّة الأولى، دون بعد ذلك، لكنّه محل إشكال بل منع، مضافا إلى أنّ وجوب الفحص- كما تقدّم- ربما يؤخذ عقليا، أو شرعيا، فتأمّل.
و بناء على وجوب الفحص- سواء في الشكّ الساري فقط، أو حتى في الشكّ الطاري- ينبغي تكرار الفحص كلّما تجدّد الاحتمال، لتحقّق المعلول بوجود علّته، و هو الاحتمال.
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: بناء على وجوب تقليد الأعلم، فالظاهر كونه واجبا مطلقا يجب تحصيل مقدّماته، ما لم يؤدّ إلى العناوين الثانوية الرافعة للتكاليف من ضرر و حرج و عسر و غيرها، و ليس واجبا مشروطا كالحجّ لا يجب إلّا عند حصول المقدّمات.
[التتمّة الرابعة]
الرابعة: بعد الفحص و اليأس و احتمال أعلمية أحد المجتهدين- دون الآخر- فهل يجب الاحتياط مع عدم العسر و الحرج، أم التخيير؟
المباني مختلفة، و عليه يختلف الحكم فيما نحن فيه: