بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٢ - الفحص عن الأعلم
فيجب [١].
و هناك تفصيلات أخرى ذكرناها في الأصول.
[الفحص عن الأعلم]
و فيما نحن فيه قد التزم أصحاب كل المباني بوجوب الفحص عن الأعلم:
١- أمّا على الأوّل: فواضح.
٢- و أمّا على الثاني: فلأنّ ترك الفحص عن الأعلم يوجب الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا، لتقليد الألوف من العوام كل مجتهد عادل، و الكثير منهم إذا فحصوا كانوا يجدون الأعلم، فتكون أعمالهم بلا حجّة.
٣- و أمّا على المبنى الثالث: فلأحد وجهين على سبيل منع الخلو:
أحدهما: أنّ التقليد حيث أنّه يبنى عليه كل أعمال المكلّف، فيكون من أهمّ المسائل، فيجب الفحص عنه.
ثانيهما: على مبنى عدم شمول الأدلّة للمجتهدين المختلفين المتساويين يكون الفحص عن الأعلم مع الاختلاف- و لو اجمالا منجّزا- واجبا، لدوران الأمر بين تقليد الأعلم و بين الاحتياط، فلا يجوز له تقليد أحدهما مع عدم إحراز أعلميته.
و على هذا الوجه الثاني: لا يجب الفحص عن الأعلم إذا جهل الأعلمية و جهل الاختلاف، لجريان الأصول الترخيصية بلا مانع.
قال في التنقيح: «و أمّا لو علم باختلافهما في الفضيلة على نحو الاجمال و لم يعلم باختلافهما في الفتوى، أو لم يعلم باختلافهما أصلا لا في الفضيلة و لا في الفتوى، فلا يجب الفحص فيهما عن الأعلم لعدم وجوب تقليده بل يتخيّر
[١] المستمسك: ج ١ ص ٣١.