بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢ - المناقشة كبرى
المسألة بذلك» [١].
و يؤيّد ذلك: ما نقلناه عن المرتضى (قدّس سرّه) من أنّه من المسلّمات عند الشيعة، و هذا الكلام يناسب الإمامة العظمى لا التقليد في الأحكام الشرعية من المجتهد العالم بها.
و قال المحقّق القمّي (قدّس سرّه) في ردّ الإجماع: «و أمّا ادّعاء بعضهم الإجماع على تقليد الأعلم مطلقا، فلنا فيه نظر، إذ المستدلّ به علّله بكونه أقرب إلى الحقّ، و الجمع بين الإجماع الناشئ عن التعبّد، و التعليل بكونه أقرب إلى الحقّ كما ترى، مع أنّ كلّ ما يقوله الأعلم أقرب إلى الحقّ، محلّ نظر واضح، سيّما و يشاهد اختلاف الأعلمين، و موافقة بعضهم المفضولين، و مخالفة بعضهم، و كون الأعلمين قائلين بأقوال مختلفة في مسألة واحدة، و غير ذلك ممّا بيّنته مستقصى في القوانين، و الاستدلال في تقديم الأعلم بمثل رواية ابن حنظلة أيضا غير تامّ، لأنّه إنّما هو في صورة تشاحّ المتداعيين، و ليس ذلك لتعيّنه في نفس الأمر، كما ذكروه في تشاحّ المأمومين في الأئمّة» [٢].
و في مفتاح الكرامة: «دعوى الإجماع هنا، يوهنها شهرة الخلاف في الفروع و الأصول» [٣].
[المناقشة كبرى]
و كبرى من وجوه: لأنّه إمّا متيقّن الاستناد، أو محتمله، أو لأنّه في مسألة عقلية- حسب بعض الأدلّة- و لا مسرح للإجماع في المسائل العقلية كما لا
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٥.
[٢] جامع الشتات: ج ٢ ص ٦٨٠.
[٣] مفتاح الكرامة: ج ١٠ ص ٤.