بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٥ - الجهة الثالثة
[الجهة الثانية]
ثانيتها: الإشكال المعروف في مقام الثبوت: من تخميس الاحتمالات، و ذلك لأنّ الاطلاق هو:
أوّلا و ثانيا: إمّا يشمل أحدهما المعيّن: هذا دون ذاك، أو بالعكس، و هو ترجيح بلا مرجّح، لأنّ نسبة الاطلاق إلى كلّ واحد نفس نسبته إلى الآخر.
ثالثا: و إمّا يشمل كليهما معا، و هو تناقض.
رابعا: و إمّا يشمل أحدهما المخيّر- لا المردّد- و هو صحيح ثبوتا، و الاطلاق كفيل به إثباتا.
خامسا: و إمّا لا يشمل شيئا منهما، و هو الممكن.
و فيه: أنّ مقتضى التناقض شمول كليهما على نحو التعيين، دون التخيير، فيكون هناك شمول الدليل لكليهما على سبيل التخيير، فلا تصل النوبة إلى الخامس، إذ تصل النوبة إليه مع عدم إمكان احتمال وجودي، لا مطلقا.
و ما في التنقيح تبعا للمستمسك و غيره: من أنّ الأخذ بأحدهما لا بعينه لا دليل عليه، يناقش: بأنّ الدليل عليه هو: الظهوران بلا مانع: ظهور الاطلاق في الحجّية الفعلية، و في الشمول لحال التعارض.
[الجهة الثالثة]
ثالثتها: إشكال المحقّق العراقي في مقام الإثبات و هو: قصور الاطلاقات عن الأحوالي الشامل لحال التعارض [١].
[١] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢٤٨.