بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٦١ - * ٦- الجهة السادسة في تحقيق المقدمات الخمس التي أفادها المحقق النائيني
(قده)، و ها نحن نستعجل استعراض هذه المقدمات تباعا مجملا كفهرست لها، قبل الدخول في مناقشتها و بيانها.
أمّا المقدمة الأولى: فقد كانت تتكفّل ببيان ثمرة القول بالترتب، و ثمرة القول بعدم الترتب و توضيحا لحال الدليلين المتزاحمين «صلّ، و أزل» على القولين المختلفين، إمكانا و امتناعا.
و أمّا المقدمة الثانية: فقد كانت تتكفل ببيان أن الترتب لا يتوقف على الواجب المعلّق، و لا على الشرط المتأخر، كما تقدم في دفع الإشكالات الجانبيّة و أن القول بإمكان الترتب لا يلزم القائل به، لا بالواجب المعلّق، و لا بالشرط المتأخر.
و أمّا المقدمة الثالثة: فقد تكفلت بتوضيح و دفع بعض الشبهات و الإشكالات الجانبية و إنّ الأمر بالمهم مشروط بعصيان الأهم، لا يزاحم الأمر بالأهم، و لا يعقل أن يخاصمه و ينافيه.
و أمّا المقدمة الرابعة: فهي تتكفل ببيان أن الأمر بالأهم لا يعقل أن يزاحم الأمر بالمهم، أو ينافيه.
و أمّا المقدمة الخامسة [١]: فقد تكفلت ببيان كيفيّة استنتاج النتيجة، و اقتناصها، من مضمون هذه المقدمات، ما دام أن الأمر بالمهم لا يعقل أن يزاحم الأمر بالأهم، و لا الأمر بالأهم يعقل أن يزاحم الأمر بالمهم، بل يعقل اجتماعهما، هذا مع التعرض إلى بعض الإشكالات و جوابها.
أمّا المقدمة الثالثة من هذه المقدمات فقد تقدم الكلام عن مضمونها في جهة مستقلة تحت عنوان (الإشكالات الجانبية في الترتب و ملاحظتها).
و أمّا المقدمة الأولى [٢] من هذه المقدمات، فقد تقدّم الكلام عنها في
[١] فوائد الأصول: الكاظمي ج ١ ص ٢٠٩.
[٢] فوائد الأصول: الكاظمي ج ١ ص ١٩٨- ١٩٩.