بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٠٧ - ١- الجهة الأولى هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
تظهر ثمرة، لا بالصيغة المختارة الأولى، و لا بصيغة السيد الخوئي (قده)، لأنه حينئذ لا مانع من الأمر العرضي بالضدين، بل يكون الأمر بهما معا معقولا، فلا يدخلان في باب التعارض، كما أنه يكون الإتيان بكل منهما صحيحا، و مجزيا، و مصداقا للواجب، لأن كلا منهما يكون ذا أمر عرضي فتصح به العبادة.
و حينئذ لا يبقى معنى للبحث في إمكان الترتب و عدمه، إذ تصح العبادة بالأمرين العرضيّين، سواء أمكن الترتب، أو استحال.
ب- الأصل الموضوعي الثاني: هو أن لا نقول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده، لأننا إذا قلنا باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده، فلا تظهر الثمرة في كلتا الصياغتين.
أمّا أنّه لا تظهر الثمرة للصيغة المختارة: فلأنه حينئذ يتعيّن التعارض بين الأمر بالضد مع النهي عنه،، سواء قلنا بإمكان الترتب، أو لم نقل.
لأنّ القول بإمكان الترتب، إنّما يدفع محذور الأمر بالضدين، و لا يدفع محذور اجتماع الأمر و النهي في موضوع واحد، كما أنه لو قلنا بالاقتضاء يكون الضد محرما، و معه يستحيل التكليف به، إذ يلزم اجتماع الحرمة و الوجوب في موضوع واحد و هو تعارض.
و أمّا أنّه لا تظهر الثمرة للصيغة الثانية: فلأنّ دليل الأمر يقع طرفا للمعارضة، و يصبح لزاما علينا تطبيق قوانين التعارض، و بعد تقديم دليل الإزالة، حينئذ لا يمكن الالتزام بالأمر بالصلاة، سواء قلنا بإمكان الترتب أو عدمه، و ذلك لأنها منهي عنها.
إذن فبناء على الاقتضاء لا تظهر الثمرة لكلتا الصيغتين.
و الخلاصة: أنه يمكن بيان ثمرة الترتب بأحد تقريبين.
فإمّا أن تبيّن بالتقريب الأول الأعم و الأشمل و ذلك بأن يقال: