بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٠٤ - ١- الجهة الأولى هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
فعلى القول بعدم دخول الدليلين في باب التعارض، تصحّ عباديّة الفرد المزاحم المهم، كما أنه بناء على عدم إمكان الترتب يدخلان في باب التعارض، و حينئذ تكون الثمرة عدم صحة عبادية الفرد المزاحم.
إذن فتصحيح العبادة و عدمها يكونان من متفرعات و مظاهر هذه الصياغة التي عرضناها للثمرة.
٢- النقطة الثانية: هي إنّه لا ندري لما ذا ترك السيد الخوئي (قده) النظر إلى مبناه في مسألة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، أو عدم الاقتضاء، إذ قد صرّح السيد الخوئي (قده) [١] هناك، بأن القدرة ليست شرطا في موضوع التكاليف، لا ببرهان العقل، و لا ببرهان النقل، حيث ادّعى هناك بأن التكليف عبارة عن اعتبار الفعل في ذمة المكلف، و هو أمر سهل المئونة، إذ كما يمكن اعتباره في ذمة القادر، فكذلك يمكن اعتباره في ذمة العاجز.
و بناء على مقالة السيد الخوئي (قده) هذه، لم نعد بحاجة إلى الترتب أصلا، بل عليه نقول حينئذ: بأن الأمر بالضدين معا، أمر سهل المئونة، إذ الأمر بالصلاة على إطلاقها، و بالإزالة على إطلاقها، ليس أسوأ حالا من أمر المشلول بالحركة فيعقل توجه الأمر نحوه، لأن خطاب التكليف اعتبار نفساني، غاية الأمر أن العجز ينشأ من إطلاق الخطابين، بينما في المشلول العجز ينشأ من إطلاق الخطاب الواحد، فإطلاق «أزل» و إطلاق «صلّ» ليسا بأسوإ حالا من التكليف بالضدين، أو المحال، لأنّ التكليف أمر اعتباري!.
و بهذا يتضح، أنّ اشتراط القدرة في التكليف من المبادئ التصديقيّة للترتب.
و اشتراط القدرة في التكليف، منوط بنقطة أشير إليها سابقا في التعبّدي و التوصّلي.
[١] فوائد الأصول: الكاظمي ج ١ ص.