بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٠١ - ١- الجهة الأولى هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
الفصل الرابع مبحث الترتب
و الكلام فيه يقع في إمكانيّة الأمر بالضد المهم مترتبا على ترك الأهم، فالبحث فيه يقع في عدة جهات:
١- الجهة الأولى: هي كون الثمرة المطلوبة منه، هي التوصل إلى إثبات الأمر بالمهم في موارد التزاحم
. و بحسب الحقيقة، هي: إنّ المقصود بالترتب هو، تحقيق حال أنّ المتزاحمين هل يرجعان إلى التعارض أو لا؟ إذ أنّه سيتّضح أنّ رجوع الدليلين المتزاحمين إلى التعارض، مربوط بالقول بإمكان الترتب، و عدم إمكانه، إذ إنّنا إذا قلنا بإمكان الترتب، و إنّه يمكن التكليف بالضدين لكن مع كون أحدهما مشروطا بعدم امتثال الضد الآخر، حينئذ لا يقع تعارض بين خطاب «صلّ» و خطاب «أزل»، بلحاظ عالم الجعل الذي هو مدلول الخطاب، لأنّ كلّ خطاب منهما ينشئ حكما على موضوعه، إذا كان قادرا عليه، ف «صلّ» ينشئ حكما بإيجاب الصلاة على القادر عليها، و خطاب «أزل النجاسة» ينشئ حكما بوجوب الإزالة على القادر عليها، و لا منافاة بينهما، غاية الأمر، أنّ المكلّف خارجا إذا اشتغل «بالصلاة» مثلا، يخرج عن كونه قادرا على «الإزالة»، و هكذا إذا اشتغل بالضد الآخر، يخرج عن كونه قادرا على فعل ضده، فهو إذا اشتغل بالإزالة مثلا، يخرج موضوعا عن خطاب «صلّ»، لأن كلا من الخطابين مقيّد بالقدرة