بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثالث ثمرة بحث الضد
يكون الواجب المعلّق مستحيلا، لأنّ الوجوب فيه متحقق و فعلي من حين الغروب، لكنّه معلّق انبعاثا على شرط متأخر، و الشرط المتأخر هذا غير معقول، فالواجب المعلّق غير معقول إذن.
و مختار المحقق النائيني (قده) في الواجب المعلّق، هو الاستحالة، لكونه قائما على الشرط المتأخر و هو يرى استحالته [١]، أي: إنّه يرى استحالة الواجب المعلّق على أساس النكتة الثانية.
٢- الأمر الثاني: الذي يتوقف على بيانه عدم إيراد السيد الخوئي (قده)، هو: إنّ المحقق النائيني (قده) «الذي يبني على استحالة الشرط المتأخر، و لأجله أحال الواجب المعلّق» يبني في كل مورد في مرحلة الإثبات، إذا اقتضى فيه الدليل، الشرط المتأخر فإنه يؤوّله و يرجعه إلى الشرط المقارن، بحيث يندفع به محذور الشرط المتأخر، و ذلك بأخذ عنوان «تعقّب الشرط»، شرطا، حيث يكون «التعقّب» هو الشرط، لا الشرط المتأخر نفسه هو الشرط، و التعقب حينئذ شرط مقارن و ليس بمتأخر، فمثلا: إذا دلّ دليل على أنّ الإجازة المتأخرة على بيع الفضولي، تكفي في صحة البيع، فإنّ المحقق النائيني (قده) يرجع هذه الإجازة التي هي شرط متأخر، يرجعها إلى الشرط المقارن و المتعقّب للبيع، و هو يرى أن هذا التعقّب فعليّ، و عليه فيصح هذا البيع عنده.
و الخلاصة هي: إنّ المحقق يؤوّل و يحوّل الشرط المتأخر دائما إلى شرط مقارن [٢].
ثم إنه قد يقال بوجود حالتين يقتضي الدليل فيهما لزوم الالتزام بنتيجة الشرط المتأخر:
أ- الحالة الأولى: هي أن يفرض أنّ الدليل يدل بظاهره على ثبوت
[١] فوائد الأصول: الكاظمي. ج ١ ص ١٠١- ١٠٢- ١٠٣- ١٠٤- ١٠٥.
[٢] نفس المصدر.