بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٦٥ - ثمرة القول بالمقدمة الموصلة
ثمرة القول بالمقدمة الموصلة
و هو كما ذكره المحقق الخراساني [١] تحت عنوان: «ثمرة القول، بالمقدمة الموصلة».
و حاصل ما ذكره (قده) هو: إنّه إذا فرضنا أنّ عبادة من العبادات «كالصلاة» مثلا، وقعت مضادة «للإزالة» و قلنا: بأن ترك أحد الضدين مقدمة للضد الآخر، فيكون ترك الصلاة واجبا و قلنا: بأن وجوب شيء يستدعي حرمة ضدّه العام، أي: نقيضه، و قلنا: إنّ النهي عن العبادة يقتضي الفساد.
و إن شئت قلت: إن الضد العبادي «كالصلاة» مثلا، إذا وقعت مزاحمة لواجب أهم «كالإزالة» مثلا، حينئذ بناء على القول بتوقف أحد الضدين على ترك الآخر، و كون الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه العام، و كون النهي و لو الغيري منه مقتضيا لفساد العبادة، بناء على هذه المباني، سوف تقع الصلاة فاسدة إذا بنينا على وجوب مطلق المقدمة، لكونها الضد العام للواجب الغيري و هو ترك الصلاة الواقع مقدمة للإزالة الواجبة.
و بتعبير آخر يقال: إنّه بناء على وجوب مطلق المقدمة، يكون ترك الصلاة واجبا، و فعل الصلاة حراما، و عليه فالصلاة باطلة.
[١] كفاية الأصول: مشكيني ج ١ ص ١٩٢.