بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٤٤ - الجهة الخامسة المقدمة الموصلة
فليس لها تحصيل مستقلّ، بل لها جزء التحصيل من خلال تحصيل الأمر الاستقلالي بالكل، فليس هناك طلب من المولى، إلّا طلب تحصيل واحد، باعتبار وجود وجوب واحد بالمركب، و هو تحصيل لغير الحاصل ما دام لم يتحقّق الكل بعد.
إذن فلا موضوع لإشكال تحصيل الحاصل في الوجوب الضمني، كما أنّه لا معنى لافتراض سقوطه، ما دام أنّه ليس وجوبا مستقلا.
و هذا الجواب كما يجري في الواجبات الضمنيّة، يجري في المقام أيضا، بناء على القول بالمقدّمة الموصلة، حيث أنه يرجع، بحسب الروح و الجوهر، إلى أنّ الحب و الشوق و الوجوب الغيري، متعلّق بمجموع المقدمات التي تساوق العلّة التامة التي لا تنفك عن ذي المقدمة، فتكون كلّ واحدة من المقدمات واجبا ضمنيا غيريا لا يسقط وجوبه بمجرد تحققها.
هذا بناء على كون إرادة ذي المقدمة من جملة المقدمات، و أن ترتّبه عليها تكويني، كما هو على مسلك القوم، و مثلها هجمة النفس التي يقول بها الميرزا (قده) بعد الإرادة.
و أمّا بناء على ما هو الصحيح، من تخلّل القدرة بين الإرادة و الفعل، فالمقدمات مجموعة لا تساوق العلّة التامة دائما.
و حينئذ لا بدّ من القول: إمّا بتقييد المقدمة الواجبة بالموصلة، فأيضا يكون الأمر بذات المقدمة ضمنيا، و إمّا القول: بتعلّق الوجوب الغيري بذات الحصة الموصلة الذي يعني تعلّقه بالحصة التوأم بناء على معقوليته.
و حينئذ أيضا لا يلزم تحصيل الحاصل، لأنّ ذات تلك الحصة غير حاصلة إلّا في موارد تحقّق ذي المقدمة.
نعم لو قيل بوجوب مطلق للمقدمة، لزم القول بسقوط الوجوب الغيري كي لا يكون الحاصل، و لا يجدي دفعه، كونه وجوبا تبعيا، فإنّ طلب