النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٥ - المسألة ١٣٥
زيادة و تفصيل:
(ا) إذا كان المندوب مثنى أو جمع مذكر سالما فإن نونهما لا تحذف عند مجىء ألف الندبة، فيقال: وا إبراهيمانا-وا إبراهيمونا، فيبنيان على الألف و الواو؛ كالمنادى المجرد.
(ب) إذا ندب المفرد و لم تلحقه ألف الندبة، كان كالمنادى المحض مبنيّا على الضم فى محل نصب-كما سبق-نحو: وا جعفر. أما فى مثل: سيبويه، و «قام محمود» -علمين-فيقال: وا سيبويه-وا قام محمود (فى ندبة من اسمه هذا) ، فالمنادى مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره علامة البناء الأصلى فى سيبويه، و حركة الحكاية فى الثانى المنوّن. و هو فى الحالتين فى محل نصب. فإذا جاءت ألف الندبة؛ فقلنا: وا جعفرا، فهو منادى مبنى على ضم مقدر على آخره، منع من ظهوره الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف-فى محل نصب.
و إذا قلنا: وا سيبويها، فهو منادى مبنى على ضم مقدر، منع من ظهوره علامة البناء الأصلى التى حذفت لأجل فتحة المناسبة، فى محل نصب، أو: أنه مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره فتحة المناسبة-مباشرة-فى محل نصب، و هذا أوضح؛ لأن اعتبار الألف الظاهرة أولى من اعتبار المحذوف. و إذا قلنا: وا قام محمودا [١] ، بزيادة ألف الندبة، فالمنادى مبنى على ضم مقدر منع ظهوره حركة الحكاية التى حذفت لأجل فتحة المناسبة-فى محل نصب. أو مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره فتحة المناسبة-مباشرة-فى محل نصب. و الأفضل أن يكون الضم مقدرا لفتحة المناسبة، مراعاة للناحية اللفظية المذكورة.
أما المضاف و شبهه، نحو: وا كتاب جعفراه-وا قارئا كتاباه-فالجزء الأوّل منصوب دائما كالنداء المحض، و الجزء الثانى يقدر إعرابه، و سبب التقدير مجىء الفتحة، لمناسبة الألف.
(حـ) إذا كان للمندوب تابع فإن كان بدلا، أو عطف بيان، أو توكيدا معنويّا-فالأحسن ألاّ تدخل ألف الندبة على التابع، و يكتفى بدخولها على المتبوع.
[١] بغير تنوين؛ طبقا لما سبق فى ص ٩٢.