النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١ - المسألة ١٣١
هذه التاء الحرفية على الكسر، أو على الفتح-و كلاهما كثير قوىّ-أو على الضم، و هو قليل، و لكنه جائز؛ نحو: يا أبت أنت كافلنا، و يا أمّت، أنت راعيتنا...
و المنادى فى هذه الصّور الثلاث منصوب بفتحة ظاهرة [١] دائما، و هو مضاف، و ياء المتكلم المحذوفة مضاف إليه، و جاءت تاء التأنيث عوضا عنها، مع بقائها حرفا للتأنيث كما كانت، و ليست المضاف إليه...
و الصورة الرابعة-و هى أقلها فى السماع، و لا يصح القياس عليها-: الجمع بين تاء التأنيث السالفة التى هى العوض، و ألف بعدها أصلها ياء المتكلم؛ نحو:
يا أبتا... يا أمّتا.
و منه قول الشاعر:
يا أبتا علّك أو عساكا.......
و فى هذه الصورة جمع بين العوض-و هو التاء-و المعوّض عنه، و هو:
الياء المنقلبة ألفا. و لذا قال بعض النحاة: إن هذه الألف ليست فى أصلها ياء المتكلم؛ و إنما هى حرف هجائى، و زائد لمدّ الصوت. و هذا الرأى أوضح و أيسر فى إعراب تلك الصيغ المسموعة.
و هناك صورة أضعف من هذه، و أندر استعمالا فى السّماع، حتى خصها كثير من النحاة بالضرورة الشعرية، نذكرها لندركها إذا صادفتنا فى بعض الكلام القديم، هى الجمع بين هذه التّاء و ياء المتكلم بعدها، أو الجمع بين ياء المتكلم المنقلبة ألفا و التاء بعدها.
كقول الشاعر:
ق-التاء أن تظل تاء عند النطق بها وقفا و وصلا، و أن تكتب تاء متسعة (أى: غير مربوطة) و يجوز كتابتها مربوطة، كما يجوز الوقف عليها بالهاء. لكن الأفضل الاقتصار على الرأى الأول الذى يقضى باعتبارها تاء متسعة فى جميع أحوالها.
[١] لأن تاء التأنيث توجب فتح ما قبلها دائما. و لا داعى للإطالة بأنه منصوب بفتحة مقدرة منغ من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة التاء.
غ