النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٢ - المسألة ١٦٤
و لكنه قليل الاستعمال، نحو: ثلاث سعادات، فهو أحسن من ثلاث سعائد.
و من النادر الذى لا يقاس عليه أن يقع جمع التصحيح المشتق تمييزا للعدد فى مثل: هنا ثلاثة صالحين و أربعة زاهدين؛ بالإضافة. و الأحسن عدم الإضافة، و إعراب هذا الجمع نعتا، و يجوز نصبه على الحال إن كان نكرة بشرط إدخال التغيير اللازم لصحة كل إعراب؛ و بذا يسلم من الضعف.
و مع أن مدلول جمع التكسير الذى للقلة هو مدلول جمعى التصحيح عند سيبويه [١] -نجد كثرة النحاة لا ترتضى التمييز بجمعى التصحيح.
٣-و أما أنه للقلة فمراعاة للمأثور الأفصح الذى يدل على أن الكلمة التى لها جمعان جمع كثرة و جمع قلة-يكون تمييز العدد بجمع قلتها هو الأعم الأغلب، فإن لم يوجد لها إلا جمع كثرة صحّ التمييز به بغير ضعف.
٤-و أما جره بالإضافة فهو الأعم الأكثر أيضا، و يحدث تخفيفا فى العدد بحذف التنوين منه؛ لإضافته. و لا يصح الفصل بينه و بين العدد إلا بما يصح الفصل به بين المتضايفين [٢] .
و إنما يجب جرّ التمييز بشرط تأخره و إعرابه تمييزا. فلو تقدم التمييز على العدد لوجب إعرابه على حسب حاجة الجملة، و إعراب العدد نعتا مؤولا له [٣] ، ففى مثل: عندى ثلاثة كتب، بجر «كتب» ، بالإضافة-نقول: عندى كتب ثلاثة برفعها. و لو تأخر و أريد لداع معنوى إعرابه عطف بيان إن كان جامدا-كالأغلب فى عطف البيان-أو نعتا مؤولا بالمشتق أيضا، لوجب أن يكون تابعا فى إعرابه للعدد؛ نحو: عندى ثلاثة أثواب، فأثواب: عطف بيان، أو نعت مؤول بمعنى: مسماة بأثواب.
هذا، و يصح فى الأعداد المفردة (٣ و ١٠ و ما بينهما) ، أن تضاف إلى ضمير المعدود، و لا تحتاج لغيره، نحو: مررت بالأصدقاء ثلاثثهم، ... أو:
[١] فى ص ٥٧٩ و ٥٨٢ ما يوضح الحكم و يفصله.
[٢] سبق بيانه فى آخر باب الإضافة (جـ ٣) .
[٣] يؤول النعت هنا لجموده. و يجوز إعرابه بدلا أو عطف بيان إن كان المعنى عليهما.
دون النعت، (كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٥٠٩) .