النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٤ - المسألة ١٤٧
و هناك رأى آخر فى المنقوص الذى على وزن الصيغة الأصيلة لمنتهى الجموع و ملخصه [١] : أن بعض العرب يقلب الكسرة قبل ياء المنقوص فتحة؛ فتنقلب الياء ألفا بشرط أن يكون وزان المنقوص كوزان إحدى الصيغ الأصيلة لمنتهى الجموع، و أن يكون مفرده اسما محضا على وزن «فعلاء» الدالة على مؤنث، و ليس له-فى الغالب-مذكر؛ كصحراء و صحار، فيقول فيها. «صحارى» بغير تنوين فى الحالات الثلاث... [٢]
٤-الممنوع من الصرف قد يجب تنوينه، و قد يجوز:
فيجب تنوينه فى حالتين:
(ا) أن يكون أحد السببين المانعين له هو العلمية، ثم زالت بسبب تنكيره و بقى بعد زوالها العلة الثانية وحدها (و هى: التأنيث، أو: الزيادة، أو: العدل، أو: وزن الفعل، أو: العجمة، أو: التركيب، أو: ألف الإلحاق المقصورة) ؛ لأن هذه العلة الثانية الباقية لا تكفى وحدها لمنع الصرف بعد زوال العلمية؛ فيجب تنكير الاسم إن لم يوجد مانع آخر -و لهذا تدخل عليه «ربّ» و هى لا تدخل إلا على النكرات فى الأعم الأغلب-، فتقول: رب فاطمة، أو عثمان، أو عمر، أو يزيد، أو إبراهيم، أو معديكرب أو أرطى، -قابلت؛ بالجر بالكسرة مع التنوين فى هذه الأنواع السبعة؛ لذهاب أحد موجبى المنع، و هو العلمية. و يستثنى من هذا الحكم ما أشرنا إليه من قبل [٣] ؛ و هو الاسم الذى كان فى أصله وصفا ممنوعا من الصرف للوصفية و علة أخرى ثم زالت عنه الوصفية وحدها و حلّت محلها العلمية، فصار ممنوعا من الصرف للعلمية الطارئة و معها العلة الأخرى، نحو «أحمر؛ فإن زوال علميته لا يبيح تنوينه و لكنه يقتضى
[١] الإشارة إليه سبقت فى «ا» من ص ٢٠٢.
[٢] و فى الممنوع من الصرف المنقوص يقول ابن مالك:
و ما يكون منه منقوصا ففى # إعرابه نهج جوار يقتفى
(منه، أى: من الممنوع من الصرف. يقتفى-يتبع) . و تقدير البيت: ما يكون من الممنوع من الصرف منقوصا، فإنه يقتفى (أى: يتبع و يسير) فى إعرابه نهج جوار، و طريق جوار (جمع تكسير لجارية، فى حذف يائه رفعا و جرا مع التنوين، و إثبات الياء و إظهار الفتحة عليها بغير تنوين فى حالة النصب. و هذا حكم مجمل مختصر. و قد و فيناه فى الشرح.
[٣] فى رقم ٢ ص ٢٥٠.