النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥ - المسألة ١٢٨
و يجيب النحاة: أن الظاهر فى هذه المسألة هو تطبيق حكم المسألة السابقة فيجرى على ألف المقصور ما جرى على ياء المنقوص من وجود رأيين متفقين على حذف التنوين، مختلفين فى رجوع الألف نطقا أو عدم رجوعها، بالحجة التى تساق لكل. و قد يكون الأنسب إرجاع الألف...
٣-سبق فى باب المثنى [١] أن العلم المفرد إذا ثنّى أو جمع، زالت علميته، و صار نكرة، و لا يحكم له بالتعريف إلا بوسائل جديدة تزاد؛ منها: إدخال «أل» المعرّفة عليه، أو نداؤه... أو... فإذا نودى العلم بعد تثنيته و جمعه حكم له بالتعريف الناشئ من النداء، لا من العلمية؛ لأن النداء هنا دخل على منادى خال من العلمية، فقد أزالها ما طرأ من التثنية أو الجمع، مثل: يا محمدان- يا محمدون... و أشباههما؛ فيصير بعد ندائه فى حكم النكرة المقصودة-عند كثير من النحاة-تجرى عليه أحكامها التى منها: صحة نعتها-أحيانا-بالنكرة أو بالمعرفة؛ فيراعى إما أصله الأول الذى زالت علميته قبل النداء، و إما حالة تعريفه الطارئة بعد النداء- [٢] ... -من بخلاف العلم الذى ليس مثنى، و لا جمعا، فإن علميته تبقى بعد النداء و يتعرف بها، أو لا تبقى؛ فيتعرف بالنداء الطارئ لا بتلك العلمية السابقة-على حسب الخلاف الذى سبق [٣] -.
٤-إذا نودى: «إثنا عشر» و «إثنتا عشرة» علمين، جاز أن يقال:
يا إثنا عشر، و يا إثنتا عشرة، فإثنا و إثنتا مبنيان على الألف، لأن المثنى و ملحقاته فى هذا الباب فى حكم المفرد؛ فيبنى على ما يرفع به. و كلمة: «عشر و عشرة» بعدهما مبنية على الفتح، لا أهمية لها، لأنها بمنزلة نون المثنى. و همزتهما للقطع [٤] ما داما علمين.
و يجوز أن يقال: يا إثنى عشر، و يا إثنتى عشرة... بالنصب بالياء على
[١] جـ ١ ص ٨٣ م ٩.
[٢] طبقا لما سيجىء فى «د» من ص ٢٩.
[٣] فى رقم ٦ من هامش ص ٩.
[٤] انظر رقم ٢ من هامش ص ٣٧ و ٢ من هامش ص ٢٣٥؟