النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٧ - المسألة ١٣٩
حكم الاسم [١] الواقع عليه الاختصاص، (و هو: المختص، أو المخصوص) :
يجب نصبه دائما على التفصيل الآتى:
١-إن كان الاسم هو لفظ «أىّ» فى التذكير أو «أيّة» فى التأنيث وجب بناؤهما على الضم فى محل نصب [٢] ؛ على المفعولية، و وجب أن يتصل بآخرهما كلمة: «ها» التى للتنبيه، و أن يلتزما هذه الصيغة التى لا تتغير إفرادا، و لا تثنية، و لا جمعا، و لا بد أن يكون لكل منهما نعت لازم الرفع بغير بناء و لا إعراب، (لأن حركة الرفع هذه هى مجرد حركة ظاهرية صورية [٣] ... لمجاراة «أىّ، و أية» و مماثلتهما فيها تجىء تبعا للفظهما المبنى) مبدوء بأل التى للعهد الحضورىّ؛ نحو: (أنا- أيها الجندىّ-فداء وطنى) . (نحن-أيها الجنديان-نقضى الليل ساهرين) (نحن-أيها الجنود-حماة الأوطان) . (أنا-أيتها الصانعة-حريصة على الإتقان) . (نحن-أيتها الصانعتان-حريصتان على الإتقان) .. (نحن-أيتها الصانعات-حريصات على الإتقان... ) .
فالضمير فى كل ما سبق، مبتدأ. و كلمة «أىّ، أو: أيّة» مفعول به لفعل واجب الحذف مع فاعله، تقديره-مثلا-: «أخص» و هى مبنية على الضم فى محل نصب.
و «ها» حرف تنبيه مبنى على السكون. و الاسم المعرفة المقرون بأل، نعت مرفوع حتما، رفع إتباع للناحية الشكلية اللفظية وحدها. و ليس له محل [٣] إعرابىّ مطلقا، مع أنه تابع للفظ كلمقى: «أىّ و أيّة» المبنيتين على الضم لفظا، و إن كانتا منصوبتين محلا-كما سبق.
و يصح تأخيرهما فى نهاية الجملة؛ مثل: (نحن أنصار الحق أيها الطلاب) (نحن أنصار الفضيلة أيتها الفتيات... )
٢-إن كان الاسم المختص لفظا آخر غير: «أىّ و أية» وجب نصبه، سواء
[١] هذا الاسم أربعة أنواع، يجىء بيانها فى الزيادة ص ١٢١.
[٢] يقول النحاة إنهما بنيا هنا حملا لهما على النداء، لأن أسباب البناء لا تنطبق عليهما.
و الحق أن علة بنائهما على الضم هنا و فى باب النداء هى الاستعمال العربى وحده.
(و فى صدر الجزء الأول بيان الأسباب التى ذكروها للبناء، ثم تفنيدها) .
(٣، ٣) التحقيق أن ضمته ضمة إتباع لفظى (كما سبق فى باب النداء ص ٤٨) ؛ إذ لا مقتضى للرفع الإعرابى، و لا للبناء؛ فهى حركة صورية.