النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٠ - المسألة ١٣٣
على الاستغاثة كما كان [١] و لكنه لا يعتبر فى هذه الصورة ملحقا بالمنادى المضاف؛ (بالرغم من وجود الألف التى هى عوض عن اللام) ، و إنما هو مبنى على الضم المقدر [٢] فى، محل نصب؛ لأن اعتباره ملحقا بالمضاف واجب النصب متوقف على وجود اللام نفسها، لا على وجود عوض عنها بعد حذفها [٣] .
و من الأمثلة: يا عالما للجاهل. و قول الشاعر:
يا يزيدا لآمل نيل عزّ # و غنى بعد فاقة و هوان
فعند إعراب المنادى فى المثالين المذكورين: (عالما... يزيدا... ) يقال: منادى، مبنى على ضم مقدر على آخره (منع من ظهوره الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف، ) فى محل نصب [٤] و يجرى على توابعه-فى الرأى الأصح-ما يجرى على توابع المنادى المبنى على الضم [٥] من أحكام إعرابية مختلفة؛ و منها: جواز الرفع و النصب فى بعض الحالات؛ فالرفع مراعاة شكلية للفظ المنادى، و النصب مراعاة لمحله. و لا يصح مراعاة الفتحة الطارئة لمناسبة الألف [٦] .
و إذا وقف على المستغاث المختوم بالألف فالأحسن مجىء هاء السكت الساكنة نحو يا عالماه... و تحذف عند الوصل.
[١] بشرط وجود قرينة تدل على الاستغاثة، و على أن هذه الألف للعوض وحده، و ليست منقلبة عن ياء المتكلم التى سبق اللام عليها فى ص ٥٧، و لا عن غيرها...
[٢] بسبب الفتحة الطارئة لمناسبة الألف.
[٣] يقول ابن مالك:
و لام ما استغيث عاقبت ألف # و مثله اسم ذو تعجّب ألف
(أى: عاقبتها ألف، بمعنى: جاءت عقبها، و حلت فى مكانها بعد حذفها) و بين لهذا التعاقب موضعين؛ هما: ما استغيث به (أى: المستغاث) و الاسم المتعجب منه فى أسلوب التعجب الآتى، ص: ٨٤.
[٤] فإن كان المستغاث مثنى أو جمع مذكر سالما و حذفت قبلهما لام الجر فإنهما يبنيان على ما يرفعان به من ألف أو واو. و يصح مجىء الألف بعد نونهما للتعويض، فيقال: يا محمودانا-و يا محمودونا.
و إذا كان المستغاث المجرور باللام مضافا؛ مثل: يا لأعوان محمود لمحمود-جاز حذف- اللام من المضاف و زيادة الألف فى آخر المضاف إليه؛ عوضا عنها؛ فيقال: يا أعوان محموداه، فالمضاف منادى منصوب مباشرة، و المضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف، (و هى فتحة طارئة لا تلاحظ فى التوابع و لا غيرها) و الهاء للسكت. -طبقا لما سيجىء مباشرة-
[٥] سبق بيان أحكامها فى ص ٣٩.
[٦] راجع رقم ١ من هامش ص ٤١، ثم ص ٤٤.