النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٨ - المسألة ١٣٣
فتح اللام معهما؛ كقول الشاعر:
يا لقومى، و يا لأمثال قومى # لأناس عتوّهم فى ازدياد [١]
٢-جميع أنواع المنادى المستغاث، المجرور بهذه اللام الأصلية، المسبوق بالحرف: «يا» -معرب [٢] منصوب؛ فهو مجرور لفظا، منصوب محلا.
حتّى المفرد العلم، و النكرة المقصودة، فإنهما يعتبران-حكما-بسبب هذه اللام-من قسم المنادى المضاف، الواجب النصب [٣] ، و يلحقان به، فكل؛ منهما مجرور اللفظ، منصوب المحل، (كغيره من بقية أنواع المنادى المستغاث، المسبوق بالحرف: «يا» ، و المجرور باللاّم الأصلية) . لهذا يقال فى إعراب المستغاث فى الأمثلة السابقة (و هى: يا للطبيب... يا للرجال... و أشباهها-) اللام حرف جرّ أصلى، و الطبيب... أو الرجال... منادى منصوب بفتحة مقدرة، منع من ظهورها الكسرة التى جلبها حرف الجرّ. و الجار و المجرور متعلقان «بيا» : لأنها نائبة عن الفعل «أدعو» أو ما بمنعاه، [٤]
و إذا جاء لهذا المنادى تابع فإنه يجوز فيه الجر، مراعاة للفظ المنادى، و النصب مراعاة لمحله، -و هذا هو الرأى الأنسب الذى يحسن الأخذ به [٥] -تقول:
يا للطبيب الرحيم... يا للرجال الشجعان، بجر كلمتى: الرحيم و الشجعان، أو نصبهما:
و لا يعتبر المنادى المستغاث معربا منصوبا إلا بشروط ثلاثة، أن يكون معربا
[١] يقول ابن مالك فى هذا:
و افتح مع المعطوف إن كرّرت «يا» # و فى سوى ذلك بالكسر ائتيا
إذا تكررت «يا» بأن ذكرت مع المعطوف وجب فتح لام الجر الداخلة عليه. و فى غير هذه الصورة يجب كسر اللام معه. و هذا يشمل ألا تذكر «يا» مع المعطوف، كما يشمل اللام الداخلة على المستغاث له إن كان اسما ظاهرا، أو ضميرا هو ياء المتكلم. و لم يتعرض لوجوب فتح اللام مع الضمائر الأخرى.
كما سنعرف.
[٢] بالشروط الثلاثة المذكورة بعد.
[٣] كما سبق فى ص ١٢ و ٢٥.
[٤] كما عرفنا فى د و هـ من ص ٦ و ٧.
[٥] كما سبق فى ص ٤١... ليكون هذا الحكم عاما يخضع له التابع فى الاستغاثة، كما يخضع فى غيرها من بقية أساليب النداء.
غ