النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٠١ - المسألة ١٨٢
و إنما هى لازمة لصيغة الكلمة و بنيتها، و لا يكون للكلمة معنى بحذفها، و يعتبر الحرفان فى هذه الحالة غير متطرفين؛ كشأنهما فى قاول و بايع... حيث توسطا فبقيا من غير قلب.
و كذلك لا يصح إبدالهما همزة إن لم يقعا بعد ألف، نحو: غزو، و ظبى، أو كانت الألف التى قبلهما أصلية، نحو: واو، و آى، جمع آية [١] ...
٢-وقوع أحدهما عينا لاسم فاعل، و قد أعلّ [٢] فى عين فعله، نحو صائم-هائم، و فعلهما: صام و هام. و أصلهما: صوم، و هيم؛ فعين الفعل حرف علة (واو أو ياء) تحرك و انفتح ما قبله، فانقلب ألفا-كما سيجىء- فاسم الفاعل هو: صاوم، و هايم. ثم قلبت الواو و الياء همزة.
فإن كانت العين غير معلة فى الفعل لم يصح الإبدال؛ نحو: عين الرجل [٣] فهو: عاين، و عور [٤] فهو عاور [٥] ...
٣-وقوع أحدهما فى جمع التكسير بعد ألف: «مفاعل» و ما شابهه فى عدد الحروف و حركاتها؛ كفعائل و فواعل [٦] ... بشرط أن يكون كل من الحرفين مدّة ثالثة زائدة فى مفرده-و مثلهما الألف فى هذا-، نحو: عجائز، و صحائف، و قلائد... و مفردها: عجوز، و صحيفة، و قلادة، فلا إبدال فى مثل: قساور، و معايش، لأنهما أصليّان فى المفرد، و هو قسور [٧] ، و معيشة [٨] و من الشاذ المسموع:
منائر، و مصائب؛ لأن مفردهما: منارة و مصيبة، فالحرفان فيهما أصليان [٩] ...
[١] و إلى هذه الحالة يشير ابن مالك فى الشطر الأول من بيته الثانى الآتى. فى ص ٧٠٣. !
[٢] أى: أصابه الإعلال؛ و يراد به هنا: قلب حرف العلة (و يلحق به: الهمزة كما سبق فى ص ٦٩٥) ، حرفا آخر من نظائره التى للعلة أيضا، أو، الهمزة بالشروط الخاصة بالقلب.
[٣] اتسع سواد عينه و اشتد.
[٤] صار أعور؛ (لذهاب البصر من إحدى عينيه) .
[٥] و هذه الحالة هى التى أشار إليها الناظم فى آخر بيته الثانى الآتى. فى ص ٧٠٣.
[٦] سبق بيان المراد من هذه المشابهة فى ص ٦١٢ و ٦١٨.
[٧] القسور و القسورة: الأسد.
[٨] لأن فعلها: عاش. فوزن: «معايش» هو: «مفاعل» ، و لا تنقلب الياء فيها همزة عند الجمهور، لأن الياء أصلية، و قيل إن الفعل هو: «معش» ؛ فالميم أصلية، و الياء زائدة و وزن «معايش» هو: فعائل فتنقلب الياء الزائدة همزة؛ و بهذا قرأ بعض القراء الآية الكريمة: (وَ لَقَدْ مَكَّنََّاكُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ جَعَلْنََا لَكُمْ فِيهََا مَعََايِشَ) بالهمزة (راجع المصباح المنير-مادة عاش. )
[٩] و إلى هذه الحالة يسوق ابن مالك بيته الثالث. الآتى فى ص ٧٠٣.