النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٠٠ - المسألة ١٨٢
المسألة ١٨٢:
أحرف الإبدال. و ضوابطه
ينحصر «الإبدال الصرفىّ اللازم» [١] فى تسعة أحرف يبدل بعضها من بعض؛ هى: (الهاء-الدال-الهمزة-التاء-الميم-الواو-الطاء-الياء-الألف) .
و قد جمعها بعض النحاة فى قوله: (هدأت موطيا) [٢] . و لكل حرف منها شروط لإبداله من نظيره الداخل معه فى هذه المجموعة، على التفصيل التالى:
إبدال الهاء:
تبدل الهاء من تاء التأنيث المربوطة عند الوقف عليها؛ كالتاء فى قوله تعالى:
(فَقَدْ جََاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ) فيقال فى حالة الوقف: بيّنه، و رحمه، بالهاء بدلا من التاء المربوطة.
***
إبدال الهمزة من الواو، و الياء، و الألف:
تبدل من الأوليين وجوبا فى خمسة مواضع:
١-وقوع أحدهما فى آخر الكلمة و قبله ألف زائدة؛ نحو سماء، و دعاء، و بناء، و ظباء، و الأصل: سماو، و دعاو، و بناى، و ظباى.. (بدليل سموت-دعوت- بنيت-ظبى) . قلبت الواو و الياء همزة لوقوعهما متطرفتين بعد ألف زائدة.
و لا يخرج الحرف من حكم التطرف أن يقع بعده فى آخر اللفظ المذكر تاء عارضة لتفيد التأنيث، بشرط أن تكون غير ملازمة له. فيقال فى: بنّاى و بنّاية، بتشديد نونهما: بنّاء، و بنّاءة؛ بالتشديد أيضا، و قلب الياء همزة لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة، من غير اعتبار لهذه التاء الطارئة التى عرضت للتأنيث و التى يمكن الاستغناء عنها أحيانا. بخلاف التاء الدالة على التأنيث مع ملازمتها الكلمة، و عدم استغناء الكلمة عنها، نحو: هداية، رماية، إداوة، حلاوة. فإنّ الحرفين (الياء و الواو) فى هذه الكلمات-و أشباهها-لا ينقلبان همزة؛ إذ تاء التأنيث هنا ليست عارضة،
[١] تعريفه و إيضاحه فى ص ٦٩٦.
[٢] معنى هدأت: تركت التحرك إلى السكون. و معنى: «موطيا» ، (و أصلها: موطئا، و هى حال من التاء) . اسم فاعل من أوطات الفراش: جعلته لينا سهلا ممهدا. و إليها أشار الناظم فى الشطر الأول من أول بيت فى باب: الإعلال، و سيجىء فى ص ٧٠٣.