النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٩٨ - المسألة ١٨١
لكن مما يكشف عن التعويض فى حروف الكلمة و يرشد إليه: الرجوع إلى جموع التكسير، أو المصادر، أو التصغير، أو نحو هذا... مما يرد الأشياء إلى أصولها- و قد سبق النص على كل منها فى بابه الخاص-كالاهتداء إلى أن همزة: «ماء» منقلبة عن «الهاء» من الرجوع إلى جمع تكسيرها؛ و هو: مياه، و أمواه؛ حيث ظهرت فيه «الهاء» فكان ظهورها دليلا على أنها أصل للهمزة فى: «ماء» ...
و... و كثير من هذه الجموع و المصادر و المصغرات مرجعه كتب اللغة، و نصوص ألفاظها؛ فمن العسير الاسترشاد فى أمر التعويض بغير النصوص اللغوية.
من كل ما سبق يتبين:
١-أن العوض؛ لا يتقيد بحرف علة أو صحيح، و لا بمكان معين من الكلمة. و الإبدال القياسىّ يتقيد بموضع المحذوف، و الإعلال القياسى يتقيد بأحرف العلة.
و القلب نوع من الإعلال.
٢-و أن للإبدال الصرفى الشائع (أى: القياسى) و للإعلال ضوابط و قواعد عامة، يمكن-فى الأغلب-الاعتماد عليها فى إجرائهما إجراء مطردا واجبا، و فى معرفة نوع الحرف الذى تغير بسببهما. أما التعويض و بعض أنواع الإبدال غير الشائع (أى: غير القياسى) فالاعتماد فى فهمهما مقصور على المراجع اللغوية؛ إذ ليس لهما ضوابط و لا قواعد عامة.
٣-و أن المراد من لفظ الإبدال عند ذكره بغير تقييد هو ما يسمى: «الإبدال الصرفى الشائع، أو الضرورى، أو اللازم. » و سيجىء بيانه.
***