النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٩ - المسألة ١٨٠
و الزيادة التى تدخل الأفعال المختلفة، و أنواع المشتقات لأداء معنى معين، قياسية بالطريقة التى تشير اللغة بها.
***
أبنية الاسم الثلاثى المجرد (أى: صيغه) ، و الفعل الثلاثى المجرد.
(ا) الاسم الثلاثى المجرد يكون مفتوح الأول، أو: مضمومه، أو مكسوره، و لا يكون ساكنا، أما ثانيه فقد يكون مفتوحا، أو مضموما، أو مكسورا، أو ساكنا. فالصور العقلية التى تحدث من هذا: اثنتا عشرة صورة، لأن فتح الأول قد يكون مع فتح الثانى أو ضمه، أو كسره، أو سكونه، فهذه صور أربع، و ضم الأول يكون مع الحالات الأربع فى الثانى، فتنشأ صور أربع أخرى. و كسر الأول قد يكون مع الحالات الأربع فى الثانى، فتنشأ صور أربع أيضا، فمجموع هذه الصور اثنا عشر، كما قلنا: أما آخر الثلاثى فلا صلة له بما قبله، لأنه متصل بالإعراب و علاماته.
و جميع هذه الصور العقلية واقعية؛ أى: لها ألفاظ عربية كثيرة تؤيدها، إلا صورتان. إحداهما ممنوعة فى الرأى الأرجح-و هى الصورة التى يكون فيها أول الاسم مكسورا و ثانيه مضموما. و الأخرى قليلة، و هى عكس السالفة (أى: يكون الاسم فيها مضموم الأول مكسور الثانى، مثل: دئل؛ اسم قبيلة) و ما عدا هاتين صحيح فصيح. نحو: (فرس-عضد-كبد-صخر) . و نحو: (صرد- -عنق-دئل-قفل) -و نحو (عنب-حبك [١] -إبل-علم... ) [٢] .
(ب) أما الفعل الماضى الثلاثى المجرد فأبنيته أربعة، لأن أوله مفتوح دائما إلا
[١] هذه هى الصيغة المرجح أنها الممنوعة أو المهملة. و قيل منها: الحبك-بكسر فضم- جمع: حباك، لنوع من الحبال القوية. و دروع الحديد، و طرق النجوم.
[٢] يقول ابن مالك:
و غير آخر الثّلاثىّ افتح و ضم # و اكسر، و زد تسكين ثانيه تعم-٤
غير آخر الثلاثى، هو: أوله و ثانيه؛ فيجوز فى كل منهما الفتح، و الضم، و الكسر، و يزيد الثانى بجواز تسكينه. ثم قال:
و فعل أهمل، و العكس يقل # لقصدهم تخصيص فعل بفعل-٥
أى: أن العكس قليل؛ لأن العرب أرادت أن تخصص صيغة فعلية بفعل؛ أى: بالفعل الماضى، الثلاثى، المبنى للمجهول.