النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٨ - المسألة ١٨٠
المجرد و المزيد من الأسماء و الأفعال:
ينقسم الاسم إلى مجرد و مزيد؛ فالمجرد: ما كانت أحرفه أصلية، ليس فيها شىء من أحرف الزيادة التى يجمعها قولك: «سألتمونيها» و لكل منها علامة يعرف بها، -و ستجىء-و المزيد: ما اشتمل على بعض أحرف الزيادة.
و يعرف الحرف الزائد، بالاستغناء عنه، فى بعض التصريفات، مع تأدية الكلمة بعد سقوطه معنى مفيدا. أما الأصلى فلا يمكن الاستغناء عنه؛ إذ لا تؤدى الكلمة معنى مقصودا بعده-فى الأغلب [١] -
و الاسم المجرد قد يكون ثلاثيّا، نحو: حجر، و قد يكون رباعيّا؛ نحو:
جعفر، أو خماسيّا؛ نحو: سفرجل، و لا يزيد الاسم المجرد على خمسة أحرف.
و الاسم المزيد قد تكون زيادته حرفا واحدا على أصوله؛ كالألف فى: كتاب.
و قد تكون حرفين؛ كالألف و الميم فى: مكاتب، و قد تكون ثلاثة: كالميم و السين و التاء فى: مستكتب، و قد تكون أربعة؛ كالهمزة، و السين، و التاء، و الألف، فى:
استكتاب. و لا يتجاوز الاسم المزيد سبعة أحرف [٢] ...
و الزيادة التى تدخل الأسماء الجامدة مقصورة-فى الغالب-على السماع الوارد عن العرب.
أما الفعل فمجرده إما ثلاثى؛ نحو: خرج، و إما رباعى، نحو: دحرج و ليس للرباعى وزن آخر، و لا يتجاوز المجرد هذا.
و مزيد الفعل قد تكون زيادته حرفا على ثلاثى الأصول نحو: خارج، أو حرفين نحو: تخارج، أو ثلاثة؛ نحو: يتخارج، و قد تكون زيادته حرفا على رباعىّ الأصول؛ نحو: يدحرج، أو حرفين، نحو: يتدحرج، و لا يتجاوز الفعل بالزيادة ستة [٣] أحرف.
[١] قد تؤدى أحيانا بعد الحذف معنى، و لكنه معنى يخالف ما كانت تؤديه قبل الحذف، كحذف الجيم، أو الفاء من: جعفر...
[٢] و فى هذا يقول ابن مالك:
و منتهى اسم خمس ان تجرّدا # و إن يزد فيه فما سبعا عدا-٣
(أى: فما جاوز سبعا) .
[٣] و فى هذا يقول ابن مالك:
و منتهاه أربع إن جرّدا # و إن يزد فيه فما ستّا عدا-٧
-و سيعاد البيت فى ص ٦٩٠، لمناسبة هناك.