النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٦ - المسألة ١٧٩
الرقبة، و كثير الشعر... [١]
و من النسب المسموع الخاضع للحكم السالف نوع آخر؛ يتميز بأن خففوا فيه ياء النسب المشددة؛ فحذفوا إحدى الياءبن المدغمتين، و أتوا بدلها بألف للتعويض عنها قبل لام الكلمة فقالوا فى يمنىّ: يمانى [٢] ، و فى شامىّ: شآمى؛ بياء واحدة فيهما ساكنة. و يصير الاسم بهذا منقوصا؛ تقول قام اليمانى، و رأيت اليمانى، و مررت باليمانى، و تحذف [٣] الياء عند تنوينه... و هكذا. و لأن هذه الألف عوض عن الياء لا يجتمعان إلا شذوذا فى ضرورة الشعر [٤] .
ثانيهما: إذا سمى باسم شذّت العرب فى النسب إليه، فخرج باستعمالهم عن نطاق الضوابط العامة التى تراعى فى النسب القياسىّ-وجب إخضاعه لهذه الضوابط القياسية وحدها متى صار علما يراد النسب إليه، و لا اعتبار للنسب المسموع فيه قبل العلمية... [٥]
(هـ) إن كان المنسوب مؤنّثا وجب الإتيان بتاء التأنيث للدلالة على تأنيثه- إن لم يوجد مانع آخر؛ فيقال: قرأت بحوثا علمية و أدبية عميقة لفتيات عربيات، فيهن العراقية، و المصرية، و اللّبنانية، و السورية... [٦]
[١] و فى النسب الشاذ و وجوب الاقتصار على الوارد منه، و عدم القياس عليه يقول الناظم فى ختام الباب:
و غير ما أسلفته مقرّرا # على الذى ينقل منه اقتصرا
التقدير: غير ما أسلفته اقتصر على الذى ينقل منه. أى: على الذى ورد منقولا عن العرب، مسموعا عنهم، و لا يزاد عليه بالمحاكاة أو القياس.
[٢] الأحسن الاقتصار فيما يأتى على المسموع فقط.
[٣] لهذه الكلمة بيان مفيد رقم ١ من هامش ص ٦٦٠.
[٤] راجع الهمع حـ ٢ ص ١٩٨.
[٥] راجع الأشمونى.
[٦] سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٢ من هامش ص ٦٦١ لمناسبة هناك.