النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢٢ - المسألة ١٧٤
٤-تثنية أنواع المركب، و جمعها جمع تكسير:
سبق فى الجزء الأول [١] -عند الكلام على المثنى و جمعى التصحيح-تعريف أنواع المركب، و طريقة تثنيتها، و جمعها جمع مذكر سالما، أو مؤنث سالما.
و فى تذكرها، و تذكر تلك الطرائق ما يعين على تفهم أفضل الطريق لجمعها تكسيرا.
و فيما يلى التلخيص:
(ا) المركب الإضافى إن كان صدره كلمة غير: (ذى، و ابن، و أخ) .
و أريد تثنيته أو جمعه تصحيحا أو تكسيرا وجب الاقتصار على تثنية صدره المضاف و جمعه، دون عجزه المضاف إليه؛ فإن عجزه لا يثنى و لا يجمع، و لا يتغير مطلقا. ففى مثل: ناصر الدين (علم رجل) ، و ناصرة الدين (علم فتاة) يقال فى التثنية رفعا: فاز ناصرا الدين، أو: ناصرتا الدين. و يقال فى جمعهما تصحيحا: فاز ناصرو الدين، و ناصرات الدين. و فى جمعهما تكسيرا: فاز نصّر الدين فيهما...
و يقال فى حالة النصب: أكبرت ناصرى الدين، أو ناصرتى الدين، أو ناصرى الدين، أو: ناصرات الدين، أو: نصّر الذين. و مثل هذا يقال فى حالة الجر.
فالمضاف هو الذى يثنى و يجمع الجموع الثلاثة و يتغير آخره بحسب الجمل، أما المضاف إليه فيلزم حالة واحدة؛ هى الجر بالإضافة دائما. و لا يجمع إن كان مفردا إلا فى حالة واحدة؛ هى التى تتعدد فيها أفراده، كما تعدد أفراد المضاف، ففى هذه الحالة التى تتعدد فيها أفرادهما يجمعان. مثل: حارس القائد؛ علم على مصرى، و حارس القائد، علم على سورى، و حارس القائد، علم على عراقى... فالواجب أن يجمع كل من المضاف و المضاف إليه جمع مذكر، أو جمع تكسير: فيقال: حارسو القائدين، أو حرّاس القواد [٢] ...
ق-يفهم من هذا أن جمع الجمع لا ينطلق على عشرة. و هذا غير مقبول بعد التحقيق الذى قام به الصبان نفسه و نقلناه عنه فى هامش ص ٥٧٩ أول الباب منتهيا منه إلى أن جمع القلة-ينطلق على (٣-و ١٠) و ما بينهما.
[١] المسائل: (٩، ١٠، ١١، ١٢) .
[٢] و يظهر لى أن هذا الحكم ينطبق على حالة التعدد فى التثنية أيضا، و إن كنت لا أعرف فيها نصا.