النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١٥ - المسألة ١٧٣
ألادّ، و يلادّ؛ بحذف النون، و بقاء الهمزة و الياء؛ لتقدمهما و تحركهما؛ و لأنهما يدلان على معنى التكلم و الغيبة إذا كانا فى أول المضارع-أما النون المتوسطة بين الحرفين الثالث و الرابع من الكلمة فلا تدل على معنى.
(حـ) إن كانت زيادته ثلاثة أحرف، حذف اثنان، و بقى الثالث الأقوى؛ نحو: مستدع [١] و مداع، و مقعنسس [٢] و مقاعس [٣] ؛ فلا يقال فى الأول:
سداع و لا تداع؛ لأن حذف «الميم، و التاء» من مستدع يؤدى إلى:
سداع، و هى صيغة لا نظير لها فى العربية، و لأن حذف الميم و السين يضيّع الدلالة على. اسم الفاعل [٤] ...
و كذلك لا يقال فى الثانى-عند سيبويه-قعاسس. و حجته أن الكلمة مشتملة على ثلاثة أحرف من أحرف الزيادة هى الميم، و النون، و السين الأخيرة المزيدة للإلحاق؛ فالميم عنده أولى بالبقاء؛ لتصدرها؛ و لأنها تدل على معنى يختص بالاسم و هو الدلالة على اسم الفاعل.
و خالفه بعض النحاة فجمعه على: قعاسس؛ بحذف الميم و النون مع بقاء السين الأخيرة الزائدة للإلحاق. و حجته: أن السين زيدت فى الفعل-و فروعه- لإلحاق لفظه بكلمة: احرنجم، و بقاء الملحق أولى من غيره...
و هذه تعليلات جدلية، مصطنعة. و التعليل الحق الذى يعتمد عليه فى هذا
[١] أصله مستدعى «... بزيادة الحروف الثلاثة الأولى. و حذف آخره الياء، لأن الاسم هنا منقوص. كداع. (انظر الحكم الثانى من الأحكام العامة الآتية، فى ص ٦١٨) ..
[٢] هو: الشديد، أو المتأخر الراجع للخلف.
[٣] هذا هو الجمع القياسى و قد جاء فى «القاموس» أن جمعه: مقاعس، و مقاعس (بفتح الميم أو ضمها) و مقاعيس.
[٤] و فى هذا يقول ابن مالك:
و «السّين» و «التّا» من كمستدع أزل # ؛ إذ ببنا الجمع بقاهما مخل
يريد: لأن بقاءهما مخل ببنا الجمع، أى: ببنائه، و صيغته. ثم قال فيما يتصل بهذا، و بالهمزة و الياء فى مثل «ألندد و يلندد» و قد تقدم الكلام عليها:
و الميم أولى من سواه بالبقا # و الهمز و اليا مثله، إن سبقا