النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١٣ - المسألة ١٧٣
و حكم هذا الثلاثى المزيد عند جمعه على: «شبه فعالل» ما يأتى:
(ا) إن كانت زيادته حرفا واحدا فالواجب إبقاؤه عند الجمع مطلقا، (أى: سواء أكان الزائد حرف علة، أم غير علة، و سواء أكان فى الأول أم فى غيره، و للإلحاق أم لغير الإلحاق) ، نحو: (أكرم و أكارم-معبد و معابد) - (جوهر و جواهر-صيرف و صيارف) - (و علقى [١] و علاق [٢] ) ...
(ب) إن كانت زيادته حرفين فالواجب حذف أحدهما؛ و هو الضعيف، و ترك القوى [٣] ؛ نحو: منطلق و مطالق، و مغترف، و مغارف؛ و لا يقال: نطالق، و لا غتارف؛ لأن الميم تمتاز بمزايا لفظية و معنوية [٤] لا توجد فى النون و التاء.
و مثل؛ مصطفى و محتفظ، فيقال فى جمعهما: مصاف و محافظ؛ بحذف «تاء [٥] الافتعال» ، دون الميم [٦] التى لها المزايا...
و مثل: ألندد، و يلندد؛ ؟ (و معناهما: ألدّ، أى: شديد
[١] اسم نبت.
[٢] زيادة الواو، و الياء، و كذلك الألف (المكتوبة ياء) فى علقى-هى للإلحاق. أما الزيادة فى: أكرم و أكارم فليست له.
[٣] يراد بالقوى هنا: ما يسمونه: «الفاضل» . و هو: ما له مزية ليست للآخر. و تتحقق المزية فى أمور؛ منها:
تقدم الحرف فى مكانه من الكلمة-و تحركه-و دلالته على معنى-و مقابلته لحرف أصلى؛ بأن يكون حرفا للإلحاق-و الوقوع فى موقع يدل فيه بعض الحروف الزائدة على معنى، كما سيأتى مثاله فى منطلق، و ما بعدها-و أن يكون فى أصله حرف زيادة من أحرف (سألتمونيها.. ) ، و لكنه خرج عنها و صار حرفا آخر لداع لغوى؛ كأن ينقلب دالا، أو طاء، أو غيرهما من حروف ليست للزيادة-و ألا يؤدى وجوده إلى صيغة غير موجودة-و أن يؤدى حذفه إلى حذف الآخر الذى يساويه فى جواز الحذف-و أن يكون مختصا بالاسم. و قد رد صاحب التسهيل الأسباب السالفة كلها إلى ثلاثة فقط؛ هى المزية المعنوية، و المزية اللفظية، و أن يغنى حذفه عن حذف غيره.
[٤] فالمزية المعنوية أن الميم تدل على معنى خاص بالأسماء و هو دلالتها على اسم الفاعل هنا- و على اسم المفعول أحيانا، و اللفظية أنها أسبق مكانا منهما، و أنها متحركة دون النون، و أنها مختصة بالاسم.
[٥] قلبت طاء فى مصطفى. (و ستجىء أحكامها فى باب القلب-٦٩٥ و ٧٢٩) .
[٦] انظر الحكم الثانى من الأحكام العامة الآتية (فى ص ٦٢٠) ففيه تكملة الحكم السالف.
و بهذه المناسبة نعرض لصحة جمع: «مفعول» على: «مفاعيل» قياسا مطردا.
قال ابن هشام فى شرحه لقصيدة: «بانت سعاد» ما معناه: إنه لا يجوز جمع نحو: مضروب جمع تكسير. و قد ورد من ذلك ألفاظ قليلة مجموعة شذوذا. و مثل مضروب فى منع تكسيره: مختار-