النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٨٨ - المسألة ١٧٢
-كغيره-على صيغة أخرى إذا انطبق عليه وصف المفرد الذى يطّرد جمعه عليها.
٤-فعلة (بكسر، فسكون، ففتح) ... و لا يعرف لهذه الصيغة مفردات لها أوصاف معينة. و إنما يعرف عنها أنها مسموعة فى جمع مفردات معدودة بعضها على وزن: فعل (بفتحتين) ؛ نحو: ولد و ولدة، و فتى و فتية... أو على وزن: فعل (بفتح فسكون) ، نحو: شيخ و شيخة-
ق-ما نقلناه من الصيغ الكثيرة فى رقم ٦ من هذا الهامش: و كذلك ما جاء فى الجزء الخامس ص ٣٩٢ من كتاب إرشاد الأريب لمعرفة الأديب، تأليف ياقوت الرومى، و طبعة مرجليوث، و نصه:
« (حدث أبو حيان التوحيدى. قال: «قال الصاحب بن عباد يوما: «فعل» (بفتح فسكون، و يريد ما كان منه صحيح العين، ليس من الأنواع التى ذكروها) و «أفعال» قليل. و يزعم النحويون أنه ما جاء منه إلا زند و أزناد، و فرخ و أفراخ، و فرد و أفراد. فقلت له: أنا أحفظ ثلاثين حرفا (أى: كلمة) كلها: فعل و أفعال. فقال: هات يا مدعى. فسردت الحروف و دللت على مواضعها من الكتب، ثم قلت: ليس للنحوى أن يلزم هذا الحكم إلا بعد التبحر، و السماع الواسع، و ليس للتقليد وجه إذا كانت الرواية شائعة و القياس مطردا... و هذا كقولهم: فعيل (بفتح فكسر) على عشرة أوجه، و قد وجدته أنا يزيد على أكثر من عشرين وجها، و ما انتهيت فى التتبع إلى أقصاه. فقال:
خروجك من دعواك فى فعل (بفتح فسكون) يدل على قيامك فى فعيل. ) » ا هـ.
و قد يفهم من كلام «التوحيدى» أيضا شىء آخر هو أن الكثير الذى يباح عليه القياس يتحقق بورود ثلاثين مثالا مسموعة منه، و الحق أن هذا فوق الكثير المبالغ فيه فيما أرى؛ لأنه ساقه فى معرض التحدى و إثبات الحفظ و المعرفة كما يفهم من روح القصة-لا مجرد نقل المسموع الذى يؤيده.
و جاء على لسان أحد أعضاء المجمع اللغوى القاهرى (و هو الأب أنستاس الكرملى) ما يأتى منقولا من محاضر جلسات دور الانعقاد الرابع ص ٥١:
«إن النحاة لم يصيبوا فى قولهم: إن: «فعلا» لا يجمع على: «أفعال» إلا فى ثلاثة ألفاظ لا رابع لها: و هى: فرخ و أفراخ، و حمل و أحمال، و زند و أزناد، و أكد ابن هشام أن لا رابع لها.
«و الذى وجدته أن ما سمع عن الفصحاء من جموع: فعل على أفعال أكثر مما سمع من جموعه، -أى:
المطردة-على: أفعل (بفتح، فسكون فضم) أو فعال (بكسر ففتح) ، أو: فعول (بضمتين) فعدد ما ورد على أفعل هو (١٤٢) اسما، و على فعال (٢٢١) اسما، و على فعلان (كذا: و لعل الصواب فعول) هو (٤٢) فأن يسلموا بجمعه قياسا مطردا على «أفعال» أحق و أولى. لأن عدد ما ورد فيها هو (٣٤٠) لفظة و كلها منقولة عنهم، لو رودها فى الأمهات المعتمدة؛ مثل القاموس و اللسان) ، ثم قال: (يحق للمجمع ألا يعتمد على مجرد الأقوال التى تداولها النحاة ناقلين الأقوال الواحد عن الآخر بلا اجتهاد و لا إمعان فى التحقيق بأنفسهم. أما الذى يؤيده الاجتهاد فمخالف لما أثبتوه. و قد حان الوقت أن ينادى المجمع على رءوس الملأ بهذه القاعدة الجديدة المبنية على أقوال الأئمة الفصحاء... » ا هـ.
ثم ذكر بعد هذا أن كل الأمثلة التى وجدها هى لصحيح العين و الفاء...