النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٨ - المسألة ١٣١
١-وجوب النصب بفتحة مقدرة إن كان المنادى مفردا [١] ، أو جمع تكسير، أو جمع مؤنث سالما. و من الأمثلة قول الشاعر يعاتب:
يا أخى، أين عهد ذاك الإخاء؟ # أين ما كان بيننا من صفاء؟
و قول الآخر:
سألتنى عن النهار جفونى # رحم اللّه-يا جفونى-النهارا
و نحو: يا زميلاتى لكنّ تقديرى و إكبارى، و نحو: يا سعيى قد بلغت بى المدى، و يا صفوى إن أطلت الغياب؛ فلن تهدأ نفسى...
فكلمة: (أخ-جفون-زميلات) - (سعى-صفو) و أشباهها-منادى، مضاف، منصوب بفتحة مقدرة، منع من ظهورها الكسرة التى جاءت لمناسبة الياء. (لأن هذه الياء يناسبها كسر ما قبلها) و الياء مضاف إليه، مبنية على السكون فى محل جر [٢] ...
٢-يصح فى هذه الياء ستّ لغات، بعضها أقوى و اكثر استعمالا من بعض. هى [٣] :
حذف الياء مع بقاء الكسرة قبلها دليلا عليها؛ كالآية الكريمة: (و إذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا البلد آمنا) ... و نحو: استقبل العالم المخترع أعوانه و هو يقول: أهلا يا جنود، أهلا يا رجال، أنتم الفخر، و مجد البلاد.
و الإعراب كالسالف، إلا أن الياء محذوفة هنا...
بقاؤها مع بنائها على السكون فى محل جر، للإضافة؛ نحو: يا جنودى...
يا رجالى...
[١] أما المثنى و جمع المذكر السالم فملحقان بالمعتل-كما قلنا فى رقم ٣ من هامش الصفحة السالفة- و لهما حكمها الخاص. و سيأتى فى ص ٦٥.
[٢] للإعراب المقدر (أو: التقديرى) و كذا الإعراب المحلى-أهمية و آثار لا يمكن إغفالها، و قد أوضحناها فى بابهما الخاص، و هو باب: «المعرب و المبنى» جـ ١ م ٦ ص ٢٥، م ١٦ ص ١٢٩.
[٣] آثرنا الترتيب الآتى على غيره؛ مجاراة لكثير من النحاة اختاروه؛ بحجة أنه المطابق للوارد من كلام العرب، كثرة و قلة. و واجب المتكلم أن يتخير من هذه اللغات المتعددة ما هو أنسب للمقام، و أبعد من اللبس عند عدم القربنة؛ كالصورة الثانية و الثالثة؛ حيث ثبتت فى كل منهما الياء.