النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧٣ - المسألة ١٧١
بعض الأحكام العامة فيما يجمع جمع مؤنث سالما:
١-أوضحنا من قبل [١] الحكم الخاص بإرجاع «اللام» إلى الاسم الثلاثىّ المحذوف اللام إذا أريد جمعه بالألف و التاء المزيدتين، سواء أكانت لام اسم منقوص أم لام غيره؛ كبعض الأسماء الستة، و غيرها.
٢-إذا كان المفرد المراد جمعه جمع مؤنث سالما مختوما بتاء التأنيث وجب حذفها قبل جمعه؛ سواء أكان المفرد بغيرها صحيح الآخر أم غير صحيح، ففى مثل: «كاتبة» يال: كاتبات؛ بحذف التاء التى كانت فى المفرد؛ لئلا تجتمع علامتان للتأنيث، و فى مثل: ظبية و صفوة، و مهديّة، و مجلوّة... من أعلام النساء (و كلها من معتل الآخر، الشبيه بالصحيح الآخر [٢] ) ، يقال: ظبيات- صفوات-مهديّات-مجلوّات.
و إن كان قبل التاء ألف وجب حذف التاء و قلب الألف هنا كقلبها فى التثنية [٣] ، فالثالثة ترد إلى الواو أو الياء؛ طبقا للتفصيل المذكور هناك؛ نحو: فتاة و فتيات، و قناة و قنوات... و... و الرابعة فأكثر تقلب ياء كمعطاة و معطيات، و مصطفاة و مصطفيات. مع ملاحظة أن المفرد المختوم بتاء التأنيث و قبلها ألف، لا يسمى مقصورا، و لا يخضع لأحكامه؛ إذ لا بد أن تكون ألف المقصور آخرا، و يجرى عليها الإعراب، لا على التاء-كما قلنا [٤] -.
و إن كان قبلها همزة مسبوقة بألف زائدة وجب حذف التّاء أيضا، و إخضاع الهمزة لحكم همزة الممدود عند تثنيته؛ فتبقى إن كانت أصلية، نحو: قرّاءة و بدّاءة و خبّاءة؛ فيقال: قرّاءات، و بدّاءات، و خبّاءات... ، و يجوز إبقاؤها و قلبها واوا إن كانت مبدلة من أصل؛ نحو: نباءة (للبقعة المرتفعة) .
و نباوات، كما يقال فى التثنية. و لا تقع الهمزة هنا للتأنيث قبل تائه؛ لأنها لا تجتمع مع تاء التأنيث، و كذلك لا تقع الهمزة للإلحاق قبل تاء التأنيث لأن همزة الإلحاق لا بد أن تكون فى آخر الكلمة [٥] .
[١] فى هامش ص ٥٦٦.
[٢] راجع هامش ص ٥٦٦ بعنوان: ملاحظة-ثم جـ ١ ص ١٢١ م ١٥.
[٣] و هو فى ص ٥٦٧.
[٤] فى ص ٥٥٨ و ٥٦٩.
[٥] أشار ابن مالك إلى ما سبق: (من جمع المقصور جمع مؤنث سالما، و أن ألفه تقلب فى-