النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٥٢ - المسألة ١٦٩
الرضىّ: و مما يستوى فيه المذكر و المؤنث و لا تلحقه «التاء» -فعيل، بمعنى:
مفعول. إلا أن يحذف موصوفه؛ نحو: -هذه قتيلة فلان و جريحته. و لشبهه لفظا بفعيل بمعنى «فاعل» قد يحمل عليه فتلحقه التاء مع ذكر الموصوف أيضا؛ نحو:
امرأة قتيلة؛ كما يحمل «فعيل» ، بمعنى: «فاعل» عليه فتحذف التاء، نحو:
ملحفة جديد) اهـ.
من كل ما سبق يتبين تأويلهم لما ورد من «فعيل» بمعنى «مفعول» مختوما بالتاء.
و فى بعض هذه التأويلات تكلف واضح. و من اليسير كشف ما فيها من الخطأ الذى يمنع قبولها. هذا إلى أن كتب اللغة و معاجمها تحوى أمثلة أخرى متعددة مختومة بالتاء، و لا تحتمل تأويلا سائغا. فالخير فى الاقتصار على ما نقلناه عن بعض المحققين من أن الأكثر هو حذف التاء عند أمن اللبس؛ بسبب وجود الموصوف، و عدم استعمالها استعمال الأسماء غير المشتقة، و هذا رأى سديد يحسن الأخذ به، بالرغم من أن أكثر النحاة لم يذكروه مع جواز استعمال الرأى الآخر.
(حـ) لأسماء الجموع حكم خاص ورد فى بعض المراجع اللغوية [١] ، و نصّه:
«القوم: يذكر و يؤنث؛ لأن أسماء الجموع التى لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين-تذكر و تؤنث؛ مثل: رهط [٢] ، و نفر، و قوم [٢] ... قال اللّه تعالى:
(وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ، وَ هُوَ اَلْحَقُّ... ) ، فذكّر. و قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ... ) فأنّث. قال الجوهرى: فإن صغرت لم تدخل فيها الهاء [١] ، و قلت:
قويم، و رهيط، و نفير... و إنما يلحق التأنيث فعله.
«و تدخل الهاء [٣] فيما يكون لغير الآدميين؛ مثل: الإبل، و الغنم... لأن التأنيث لازم له... ، ثم قال: حكى ثعلب أن العرب تقول: يأيها القوم كفّوا عنا. و كفّ عنا، على اللفظ و على المعنى. و قال مرة: المخاطب واحد، و المعنى الجمع) ا هـ.
***
[١] هو: تاج العروس، شرح القاموس. مادة: قام.
[٢] يرى بعض النحاة أن كلمتى «رهط» و «قوم» مذكرتان ليس غير. و رأيه مرفوض بهذا النصّ.
[٣] يريد: تاء التأنيث المربوطة.