النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٢٣ - المسألة ١٦٦
(حـ) اشتقاق صيغة «فاعل» و بعدها العقد: «عشرون» ، أو عقد آخر من العقود التى بعد العشرين:
يصح اشتقاق صيغة «فاعل» من أحد الأعداد المفردة المحصورة فى واحد و تسعة و ما بينهما، و يذكر بعد الصيغة «العقد» معطوفا عليها بالواو خاصّة:
نحو الواحد و العشرون، و الحادى و العشرون، و الواحدة و العشرون، و الحادية و العشرون... و الثانى و الثلاثون، و الثانية و الثلاثون... ، و الرابع و الخمسون، و الرابعة و الخمسون... و هكذا [١] ...
و حكم هذا النوع وجوب تقديم الصيغة، و هى المعطوف عليها (أى:
النيف) ، و تأخير المعطوف، و هو: «العقد» . و أن يكون العاطف هو الواو دون غيرها. و المعطوف عليه يطابق مدلوله فى تذكيره و تأنيثه؛ و يعرب بالحركات [٢] على حسب حاجة الجملة، و المعطوف يتبعه فى إعرابه، فيكون مثله مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا. و لكنه معرب بالحروف كجمع المذكر السالم، و لا يعرب بالحركات كالمعطوف... [٣]
و إذا كان من الخطأ استعمال عاطف غير الواو، فمن الخطأ أيضا حذفها؛ فلا يصح مثل: حادى عشرين، أو ثانى عشرين، أو ثالث أربعين...
أما الغرض المعنوى من هذه الصياغة فهو الغرض من صياغتها من الأعداد المفردة التى تليها كلمة: «عشرة» . و لا يصح الخلط بين غرض و آخر عند الاستعمال.
[١] و الاشتقاق فى هذه الصورة يكون من اسم العدد نفسه، فهو اشتقاق من اسم جنس معنوى ليس بمصدر. ما عدا اثنين كما تقدم فى رقم ٣ من هامش ص ٥١٥.
[٢] مع إعراب كلمة «ثان» إعراب المنقوص.
[٣] و فى هذه الصورة يقول ابن مالك فى آخر بيت سبق فى ص ٥٢١ لمناسبة أخرى، و البيت هو:
(و شاع الاستغناء بحادى عشرا # و نحوه) و قبل عشرين اذكرا: -١٩
الذى يعنينا هو الجملة الأخيرة منه: و نصها: و قبل عشرين اذكر... و بعدها بيت يتمم المراد و نصه:
و بابه الفاعل من لفظ العدد # بحالتيه قبل واو يعتمد-٢٠
(واو يعتمد: أى: حرف واو يعتمد عليه فى العطف دون غيره من أخواته) .
و التقدير: و اذكر قبل عشرين و بابه-و هو باقى العقود التى بعده-صيغة فاعل بحالتيه من التذكير أو التأنيث على حسب مدلوله، بشرط أن يكون متقدما على واو العطف، و يليها العقد المعطوف.