النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٥ - المسألة ١٦٥
قبيلة» و غيرهما من الأسماء الدالة على مؤنث معنوى غير حقيقى [١] .
و قد يكون مؤنثا لفظا لا معنى، مثل: طلحة، عنترة-معاوية، حمزة، و غيرها من أعلام الذكور المشتملة على علامة تأنيث. فلفظها مؤنث، و معناها مذكر...
و قد يكون مذكرا لفظا و معنى؛ (كرجل، و علىّ) .
و قد يكون صالحا للدلالة على المؤنث أو المذكر، مثل: شخص-نفس- الحال...
فإذا كان المفرد مؤنثا تأنيثا حقيقيّا [١] - (و هو الذى يلد و يتناسل، و لو من طريق البيض) وجب مراعاة هذا التأنيث بتذكير اسم العدد، سواء أكان التأنيث الحقيقى لفظا و معنى معا، أم معنى فقط. (مثل: فاطمة-زينب) .
و إن كان المفرد مذكرا لفظا و معنى وجب مراعاة هذا التذكير بتأنيث اسم العدد. و فى غير هاتين الحالتين يصح اعتبار المفرد مذكرا أو مؤنثا؛ كأن يكون مذكرا لفظا و معناه مؤنث تأنيثا مجازيّا، مثل «حرف» المراد به: كلمة. و «بطن» :
المراد به: «قبيلة» ، و «كتاب» المراد به: ورقاته... و كأن يكون مؤنثا لفظا و معناه مذكر؛ مثل: طلحة-حمزة-معاوية-و كأن يكون لفظا يصلح للدلالة على المؤنث حينا و المذكر حينا آخر كالأمثلة السالفة (شخص- نفس-حال) -و غيرها مما يصلح للأمرين [٢] ...
بالرغم من أن هذه الصور يجوز فيها اعتبار المفرد مؤنثا أو مذكرا فالأحسن فى المفرد إن كان علما مراعاة لفظه، و كذلك إن وجد فى السياق ما يقوى جانب اللفظ.
فنقول: ثلاث طلحات، أو ثلاثة طلحات، و الأول أحسن؛ مراعاة للفظ المفرد «طلحة» لأنه علم [٣] . و نقول: ممن اشتهروا فى صدر الإسلام بأعمال جليلة باقية
[١] المؤنث الحقيقى هو الذى يلد و يتناسل، و لو من طريق البيض. و لا بد أن يشتمل على علامة تأنيث ظاهرة أو مقدرة (كما سيجىء فى ص ٥٤٢) .
[٢] انظر ص ٥٤٣ حيث الكلام على أنواع المؤنث.
[٣] المفهوم من حاشية ياسين على التصريح غير ذلك؛ فقد جاء بها ما نصه: (جـ ١ باب «المعرب و المبنى» عند الكلام على شروط جمع المذكر السالم) : -