النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٢ - المسألة ١٦٥
أو أربعا [١] ...
و الحكم على المعدود الدال على الجمع [٢] بأنه دّال على التأنيث أو التذكير لا يكون بالنظر إلى لفظه الدال على الجمعية و ما يصاحبها من التذكير أو التأنيث و إنما يكون بالرجوع إلى مفرده؛ لمعرفة حالة المفرد من ناحية التذكير و التأنيث، و مراعاة هذه الحالة وحدها، عند تأنيث العدد و تذكيره، دون التفات إلى المعدود من هذه الناحية [٣] ...
و إذا ميز العدد المفرد بتمييزين أحدهما مذكر و الآخر مؤنّث، روعى فى تأنيث العدد و تذكيره السابق [٤] منهما؛ نحو أقبل سبعة رجال و فتيات، و أقبل سبع فتيات و رجال [٥] ...
و العرب فى بعض استعمالاتهم يقدّمون التأنيث على التذكير، فيغلّبون المؤنث على المذكر فى بضع حالات قليلة، يتّصل منها بموضوع العدد قولهم-مثلا-:
رجعت من السفر لثلاث بين يوم و ليلة. (أى: لثلاث محصورة بين كونها أياما، و كونها ليالى) ، و ضابط هذا النوع من الاستعمالات: أن يوجد عدد تمييزه مذكر و مؤنث، و كلاهما لا يعقل، و هما مفصولان من العدد بكلمة: «بين» ؛ فهم يغلّبون فى المثال السابق-و أشباهه-التأنيث على التذكير.
و من تلك الحالات؛ أن يكون المعدود المذكور متأخرا فى الجملة، و مؤنثا تغليبا؛ بأن يكون معه مذكر ليس له الأهمية و التغليب؛ نحو: قابلت تسعا بين
[١] انظر «د» و «هـ» ص ٥٠٨ و ٥٠٩، حيث البيان و التفصيل.
[٢] و ما الذى يراعى إن كان المعدود اسم جمع، أو اسم جنس؟الجواب فى: «جـ» من ص ٥٠٦.
[٣] كما سيجىء البيان و الأمثلة فى ص ٥٠٤-إلا عند الكسائى، و بعض البغداديين؛ فيجيزون الرجوع إلى المفرد، أو مراعاة الجمع بلفظه الذى هو عليه. و رأيهم مخالف للأعم الأغلب الذى يحسن الاكتفاء به اليوم؛ منعا للتشتيت و الاضطراب.
[٤] مما يلاحظ أن هذا الحكم مخالف لنظيره فى الأعداد المركبة، و سيأتى فى ص ٥١١.
[٥] فى تأنيث العدد المفرد و تذكيره يقول ابن مالك فى باب مستقل عنوانه: . «العدد» -و لم يسلك فيه الترتيب الذى سلكناه، (كما أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٢ و أوضحنا الأمر) :
ثلاثة بالتاء قل للعشره # فى عدّ ما آحاده مذكّره-١
فى الضّدّ جرّد....... # .................... -٢
-